الروايات المفصلة أم لا ، وتارة يقع الكلام في حجيتها واعتبارها ، وأنها هل تكون رواية أخرى غير ما ذكرنا من أخبار الباب أولا .
[ الكلام في مقدار دلالة الرواية ]
أما الكلام في مقدار دلالتها ، فهي تدلّ على انّه من صلّى ووقع ما صلّيها إلى استدبار القبلة تجب إعادتها في صورة علم بعد خروج الوقت بوقوع صلاته مستدبرا للقبلة ، فهي خاص بالنسبة إلى الأخبار المفصّلة ، لأنّها تدلّ على وجوب الإعادة في خصوص الاستدبار في خصوص بعد الوقت ، فلا بدّ من تقييد أخبار المفصلة بها ، وتكون النتيجة هو وجوب الإعادة إذا كان الانحراف بالغا إلى المشرق والمغرب وأزيد من ذلك حتّى صورة الاستدبار في الوقت مطلقا ، ولا تجب الإعادة بعد الوقت إلا في خصوص ما إذا كان مستدبرا في صلاته إلى القبلة .
ولا وجه لأنّ يقال : بأن النسبة بين هذه الرواية والروايات المفصلة تكون عموما من وجه ، بأن يقال : ان هذه الرواية خاص باعتبار تعرضها لخصوص صورة الاستدبار وعام باعتبار دلالتها على الإعادة بعد الوقت وخارجه ، والروايات المفصلة عام باعتبار تعرضها لصورة وقوع الصّلاة على غير القبلة - سواء كان وقوعها على غير القبلة بحد الاستدبار ، أو إلى المشرق والمغرب أو الأزيد من المشرق والمغرب أنقص من الاستدبار - وخاص باعتبار دلالتها على وجوب الإعادة في خصوص الوقت ، فإذا كانت النسبة عموما من وجه فلم تقدمت هذه الرواية على الروايات المفصلة ، وما وجه ترجيح تقديمها .
لأنّا نقول : بأنّه يكون المجال لهذا الكلام في الرواية السابقة أعنى : رواية عمار ، على فرض دلالتها على ما توهّم وعلى فرض تعارضها مع الروايات المفصلة ، لأنها على هذا كانت مطلقة بالنسبة إلى الوقت وخارجه ، لأنها على ما ذكرنا في وجه