تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وعلى كل حال يكون مدلول رواية معمّر هو وجوب الإعادة في خارج الوقت في مطلق من صلّى على غير القبلة سواء كان انحرافه إلى المشرق والمغرب ، أو أزيد من ذلك ، أو كان بحد الاستدبار .

[ الكلام في رواية عمّار ]

وامّا رواية عمار « 1 » وهي هذه ( عن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال في رجل صلّى على غير القبلة فيعلم وهو في الصّلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : إن كان متوجها في ما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع الصّلاة ، ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ، ثمّ يفتتح الصّلاة ) . فتوهم كونها معارضة مع الروايات المفصلة بين الوقت وخارجه في الإعادة وعدمها ، بأن يقال : إنها تدلّ على وجوب إعادة الصّلاة وافتتاحها ثانيا إذا تبين وقوعها مستدبرا للقبلة ، وإطلاقها يقتضي وجوب الإعادة حتّى في صورة خروج الوقت مثل ما إذا كان مشتغلا بالصّلاة فتبين له وقوع ما مضى من أجزاء صلاته إلى دبر القبلة وخرج الوقت في هذا الحال ، أعنى : في أثناء الصّلاة ، فيجب بمقتضى إطلاق هذه الرواية قطع صلاته وافتتاحها مجددا ، فعلى هذا تدلّ على وجوب الإعادة في صورة الاستدبار حتّى بعد خروج الوقت ، فتعارض مع الروايات المفصلة ، لأنها دالة على عدم الإعادة في خارج الوقت مطلقا حتّى في صورة وقوع مستدبرا .
هامش
( 1 ) - وليس قابلة للتقييد باخبار المفصلة لأنّ موردها خصوص خروج الوقت ، فهي نص في هذه الصورة ، ومع ذلك قال ( يعيد ) بأن العمل بها في قبال الروايات المفصّلة ، غير ممكن للزوم طرح الروايات المفصّلة ففي مقام التعارض لا بدّ من ترجيح الروايات المفصّلة لكون العمل على طبقها ، فالمرجح لها . ( المقرر ) ( 1 ) - الرواية 4 من الباب 10 من أبواب القبلة من الوسائل .