العشاء بالنسبة إلى المغرب ، ففي هذا المورد أيضا يطلق ( وقد دخل وقت صلاة أخرى ) فعلى هذا ليست الرواية لأجل الحكم فيها بإعادتها قبل الثانية معارضة مع الرواية المفصلة ، لأنّ على هذا كان الحكم بإعادة الصّلاة قبل الأخرى كان من باب كون الوقت باقيا .
[ ليست الرواية أصلا في مقام بيان هذا الحيث ]
وثانيا وهو العمدة في الجواب ، هو أن الرواية ليست أصلا في مقام بيان هذا الحيث ، بل الرواية تكون في مقام بيان أنّ الفائتة تجب تقديمها على الحاضرة أم لا أعنى : إذا كان الواجب عليه صلاة قضائية يجب تقديمها على الحاضرة ، فإذا كانت الرواية في مقام بيان ذلك ، فلو فرض أنّ ما عليه من قضاء الصّلاة كان لأجل وقوعها على غير القبلة ولكن لا إطلاق للرواية في هذا الحيث ، لأنّه ليس في مقام بيان ذلك .
فعلى هذا يمكن أن يكون المورد موردا يجب قضاء الصّلاة وإتيانها حتّى بعد الوقت ، مثل أن يكون موردها موردا صلّى على غير القبلة عمدا أو جهلا بالحكم بناء أعلى القضاء في الموردين ، فلا إطلاق لها يشمل وجوب القضاء حتّى في صورة التحرّي أو العلم حتّى تكون الرواية معارضة مع ما نفي الإعادة في خارج الوقت . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول : إن ما أفاده مد ظله يشكل الالتزام به مع سياق الرواية ، لأنّ السائل على ما يحكي متن الرواية ، حيث قال ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صلّى على غير القبلة ثمّ تبينت القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى قال : يعيدها قبل أن يصلّي هذه الّتي قد دخل وقتها ) كان نظره إلى فهم حال من صلّى على غير القبلة ، لا عن لزوم تقديم الفائتة على الحاضرة وعدمه ، فلا بد أن يقال في مقام يرى تعارض بينها وبين الروايات المفصلة إمّا بما قال أوّلا في توجيه الرواية ، وامّا بأن يقال : بعد كون ظاهر رواية معمّر هو وجوب الإعادة حتّى في خارج الوقت