تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
آخر أشرنا إليه سابقا ، وهو ما نتعرض له في الجهة الثانية إن شاء اللّه ونقول : الجهة الثانية : بعد ما فهمت بأن الطائفة السادسة من الروايات كانت دالة
هامش
موردها النسيان وأقول : بأنّه لا يبعد شمولها لصورة التحري والاجتهاد ، وأنه إذا كان دخوله في الصّلاة وتوجهه إلى جهة باعتقاد كونها القبلة بمقتضى اجتهاده الظني وتحريه لأنّ الرواية 5 من الباب 10 من أبواب القبلة من الوسائل تدلّ على هذا ، وهي ما رواها الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عليه السّلام عن علي عليه السّلام أنّه كان يقول : من صلّى على غير القبلة وهو يرى على القبلة ، ثمّ عرف بعد ذلك ، فلا إعادة عليه إذا كان في ما بين المشرق والمغرب ) فظاهر قوله ( وهو يرى انّه على القبلة ) هو أنّ ذلك كان بحسب اعتقاده لا من باب كونه ناسيا للقبلة أصلا فعلى هذا تدخل صورة دخوله في الصّلاة باجتهاد إلى جهة من باب أنّه يرى كونها القبلة ، بل وكذلك صورة القطع لأنه أولا ظاهر قوله ( يرى ) هو ان دخوله كان باعتقاد كونها القبلة سواء كان اعتقاده ظنيا أو قطعيا ، مضافا إلى أن منشأ كفاية التحري والاجتهاد الظني ، وعدم وجوب الإعادة في هذه الصورة ليس إلا من باب كون دخوله في الصّلاة لا مع المسامحة وعدم الاعتناء والتعلل بأمر القبلة ، بل دخل وتوجه إلى جهة بحسب ما يقتضي الطريق والحجة ، فلا فرق بين القطع انكشف بعد الصّلاة كونه جهلا مركبا وبين الاجتهاد الظني . فعلى هذا شمول هذه الروايات لهذه الموارد الثلاثة ( صورة القطع والاجتهاد الظني والنسيان غير بعيد ، فعلى هذا بناء على عدم اشكال في الروايات من حيث السند ، هذا المقدار يكون مقدار دلالتها ، ولا يمكن الالتزام بدلالتها على أن ما بين المشرق والمغرب قبلة مطلقا حتّى كان الجائز من أول الأمر التوجّه إلى ما بين شرق القبلة وغربها لما قلنا من أن المستفاد من بعض روايات الباب هو كون القبلة المجعولة أولا أضيق من ذلك غاية الأمر ما بين المشرق والمغرب قبلة لبعض الموارد ، وهو صورة النسيان والاجتهاد والقطع . هذا ما يمكن أن يقال في المقام ، فتكون النتيجة على هذا هو أنّ الانحراف ان كان ما بين المشرق والمغرب وتبين بعد الصّلاة ، فلا تجب إعادة الصّلاة لا في الوقت ولا خارجه في الصور المتقدمة أعنى : النسيان والاجتهاد الظني والقطع ، وان كان الانحراف بأزيد من ذلك ، فتجب الإعادة في خصوص الوقت لا في خارجه ، فهذا ما يمكن أن يقال في مقام الجمع بين الطائفة الخامسة وبين السادسة من الروايات . ( المقرر )