تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
على التفصيل في الإعادة وعدمها بين كون تبين انحراف المصلي عن القبلة في الوقت وخارجه إذا كان الانحراف أزيد ممّا بين المشرق والمغرب ، وإطلاقها يقتضي ما كان الانحراف بالغا حدّ نفس المشرق والمغرب أو أزيد إلى صورة يكون الانحراف إلى دبر القبلة أعنى : النقطة المقابلة للقبلة ، مثل ما إذا توجّه إلى نقطة الجنوب باعتقاد كونها القبلة ثمّ تبين بعد الصّلاة كون نقطة مقابله أي نقطة الشمال هي القبلة . يقع الكلام في أنّه هل يوجد في الأخبار رواية تكون معارضة مع هذه الطائفة بالنسبة إلى خارج الوقت أم لا ؟ اعلم أن رواية معمّر بن يحيى ( قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صلّى على غير القبلة ، ثمّ تبينت القبلة وقد دخلت وقت صلاة أخرى ، قال : يعيدها قبل أن يصلّي هذه الّتي قد دخل وقتها ) « 1 » الحديث ، لا يكون مدلولها منافيا مع الرواية المفصلة ، لأنّ ما يمكن أن يقال في وجه المعارضة بينهما هو أن يدّعي بأن الظاهر من قوله ( وقد دخل وقت صلاة أخرى ) هو أن تبين وقوع صلاته على غير القبلة كان بعد الوقت ، فمع ذلك أمر بإعادتها ، لأنّه قال عليه السّلام ( يعيدها قبل أن يصلّي هذه الّتي قد دخل وقتها ) ليس وجها وجيها . أمّا أولا : فلما قلنا سابقا من احتمال عدم كون المراد من دخول وقت صلاة أخرى وقت صلاة يدخل وقتها بخروج وقت الصّلاة الأولى كالمغرب بالنسبة إلى الظهر والعصر ، أو الصبح بالنسبة إليهما ، والمغرب بل يكون المراد منها الصّلاة المترتبة على صلاة وإن كان الوقت مشتركا بينهما كالعصر بالنسبة إلى الظهر ، أو
هامش
( 1 ) - الرواية 5 من الباب 9 من أبواب القبلة من الوسائل .