تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الانحراف إذا كان بهذا المقدار وتبين بعد الصّلاة لا تجب الإعادة وان كان الوقت باقيا ، فلأجل ذلك قد يخلج بالبال وهن في هذه الروايات بدعوى إعراض الأصحاب عنها ، فإن ثبت إعراضهم فلا يبقى مقتضى الحجية فيها ، لعدم بناء للعقلاء في هذه الصورة ، بل كلما ازداد صحة ازداد سقما ، لأنّه مع ما يرى من صحة سندها ولكن بعد ما نرى من أنّ بطانة الفن والقدماء لم يعتنوا بها ولم يفت على طبقها نكشف من ذلك أنّهم يرون في هذه الروايات ما لا يمكن معها الاعتماد بكون الروايات صادرة في مقام بيان حكم اللّه الواقعي ، والمورد يمكن أن يكون من هذا القبيل ، لأنه كيف لم يفت على طبق مضمونها أحد ، منهم .

[ ادعاء الاعراض يكفي في وهن الروايات ان كان اعراضا ]

فمن هذا يدعي إعراض وإن كان ذلك إعراضا فيكفي في وهن الروايات ، نعم يرى تعرض الشيخ رحمه اللّه وإفتائه في أحد كتبه على طبق رواية عمار . « 1 » وأنه إذا تبين للمصلي الانحراف في أثناء الصّلاة - بأنّه إذا كان الانحراف بما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى الكعبة ، ويتم الصّلاة ، وإن كان الانحراف بأكثر من ذلك فليقطع الصّلاة . ولكن لا يكفي تلك الفتوى في صورة كون التبين في أثناء الصّلاة وإفتائه على طبق هذه الرواية لاثبات كون ساير الروايات الّتي موردها صورة كون التبين بعد الصّلاة ، وأنه إن كان الانحراف بما بين المشرق والمغرب فلا يعيد ، وإن كان الانحراف بأزيد من ذلك فليعد ، مورد اعتناء الشّيخ رحمه اللّه لأنه يمكن أن يكون الشّيخ أخذ برواية عمار لكون مقتضى الحجية موجودا فيها بنظره الشريف ، ولكن مع ذلك لم يكن ساير
هامش
( 1 ) - الرواية 4 من الباب 10 من أبواب القبلة من الوسائل .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 220 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني