تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
التعظيم فأنّ الافعال الخارجيّة المأتى بها في مقام التعظيم من القيام وغير ذلك لا يكون مصداقا له ألّا بقصده وكذا عنوان الصلوات من الظهريّة والعصريّة والمغربيّة فإنها من العناوين القصديّة كما دلّ على ذلك الأخبار الواردة في العدول من اللاحقة إلى السابقة إذا لم يأت بالسابقة فلو كان صرف اتيان أربع ركعات كاف في تحقق عنوان الظهرية لا يحتاج إلى العدول من العصر إلى الظهر بل لا يمكن الدخول في العصر قبل اتيان الظهر لانّ الظهر اسما وعنوانا لأربع ركعات بعد الزوال أولا . وقسم منها لا يتوقف صدق العنوان على الفعل الخارجي على قصده بل بنفس تحققه في الخارج يصدق العنوان عليه وان لم يقصده فإن كان العنوان من القسم الأوّل لا بدّ في سقوط الأمر وكون الفعل مأمورا بها من قصد العنوان ولو لم يقصده لم يسقط الأمر ولم يأت بالمأمور به . بخلاف القسم الثاني فانّه لا دخل بقصد العنوان في سقوط الأمر وبصرف وجوده ينطبق عليه العنوان ويسقط الأمر . إذا عرفت ما قلنا نقول إن النوافل الليليّة والنهاريّة من العناوين القصديّة الّتي لا ينطبق عليه عنوان النافلة الا مع قصدها بخلاف صلاة الغافلة الّتي أمر بها النبي صلّى اللّه عليه وآله فان صدق صلاة الغافلة وهي ركعتين بين العشاءين على فعل ركعتين ولو لم يقصدها المصلّى يحصل لانّ المقصود منهما عدم خلوّ ذلك الوقت من ذكر اللّه تعالى وصرفه في غير ذكر اللّه عزّ وجلّ ولو قصد النافلة أو الغفيلة فالتداخل يحصل بقصد أحدهما ولا يتوقف قصد كلا العنوانين الغافلة والنافلة أو الغافلة والغفيلة .

[ الكلام في صلاة الغفيلة والوصية ]

نعم في مثل صلاة الغفيلة والوصية اشكال من حيث كونهما من العناوين القصديّة الّتي لا يكفى الإتيان بهما من دون قصدهما أو لا تكون كذلك مثلا لو صلّى