والوصيّة أيضا تعلّق بكلّ واحد منهما أمر مستحب مستقل بكيفية مستقلة غير مشروطتين بكونهما قبل نافلة المغرب أو بعدها فلا اشكال حينئذ بإتيان صلاة الغفيلة والوصية بعنوان نافلة المغرب أيضا ويتحقّق الامتثال بالنسبة إلى أمر النافلة والغفيلة والوصية لكن بالنسبة إلى أمر صلاة الغفيلة والوصيّة يكون أمرهما استقلاليا وبالنسبة إلى أمر النافلة حيث تكون مركبّة مأمور بها يكون أمر كلّ منهما ضمنيّا حيث تعلّق أمر واحد بنافلة المغرب المركّبة من صلاتين مرتبطتين وكل صلاة متعلق بالأمر الضمني .
فعلى هذا بناء على الوجه الأوّل ليس في البين ألّا أمر واحد مستحب وعلى الوجه الثاني يكون أمر ان مستحبين متباينين لا يمكن تداخلهما وعلى الوجه الثالث كذلك أمران مستحبان يمكن تداخلهما .
[ في أن وقت النافلة لم يمتدّ إلى نصف الليل ]
وامّا وقت الغفيلة لم يمتدّ إلى نصف الليل لانّ بناء المسلمين استقرّ على المغرب في وقت فضيلته وهو زمان ذهاب الحمرة المشرقية وإتيان العشاء في وقت زوال الشفق فما بين الوقتين وقت صلاة الغفيلة حسب ما يستفاد من رواية الصدوق المتبادر من قوله ( من صلّى بين العشاءين ركعتين ) ذلك
ثمّ انّه لو قلنا بالاحتمال الثالث من مغايرة صلاة الغفيلة مع صلاة الغافلة أو مع نافلة المغرب وإمكان التداخل في مقام الامتثال هل يلزم قصد كلا العنوانين في حصولهما أو يكفى قصد أحدهما في حصول المطلوب وسقوط الأمرين المتعلقين بهما .
فنقول أنّ العناوين المتعلقة للأوامر والواقعة تحتها على قسمين :
قسم منها العناوين القصديّة الّتي يكون انطباقها على الفعل موقوفة على قصدها ولا يكون العمل الخارجي معنونا بذلك العنوان ومصداقا له ألّا بقصده مثل