تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
استحباها من رواية هشام بن سالم وكذا مع صلاة الوصية الّتي يستفاد استحباها من رواية الّتي رواها الشّيخ في المصباح عن الصّادق عليه السّلام أو لا .

الجهة الثانية :

هل تكون صلاة الغفيلة والوصية متّحدتين مع نافلة المغرب بحيث لو صلهما المصلّى يكون فعلهما بمنزلة نافلة المغرب ويكون مسقطا عنها أو لا . أما الكلام في الجهة الأولى فلا ريب في كون الإتيان بصلاة الغفيلة والوصيّة امتثالا أمره صلّى اللّه عليه وآله بقوله ( تنفّلوا في ساعة الغافلة ) لانّه لا يستفاد من هذا الأمر ألّا مطلوبيّة ايجاد طبيعة التنفّل في ساعة الغافلة وهي ما بين المغرب والعشاء فالأمر فيها أمر بطبيعة التنفل وهي تحصل في ضمن أىّ فرد فما يصدق عليه النافلة يكون محصّلا للغرض ومسقطا للأمر وان كان بحسب المفهوم يغاير عنوان المأخوذ في هذه الروايات مع العنوان المأخوذ في تلك الروايات لكن في مقام الامتثال يتداخل كلا العنوانين فباعتبار مقام الأمر والطلب متغايران لكن بحسب مقام الامتثال يتداخلان ويتصادقان على أمر واحد لانّ المقصود اشتغال هذا الزمان بذكر اللّه تعالى وترك الكلام بما لا يعينه وعدم اجتماع الناس على ذكر الغيبة والكذب والأمور الباطلة ولذا أمرهم بالتنفل والذكر وهو كما يحصل بأربع ركعات يقرأ فيها الحمد وسوره قصيرة كذلك يحصل بصلاة الغفيلة والوصية لكن لا بدّ من قصدهما فلو قصد الغفيلة والوصية حصل كلا العنوانين والتنفّل لأنّهما من الأمور القصدية ولو لم يقصدهما يتحقّق الامتثال بالنسبة إلى الأمر المتعلّق بالتنفّل فقط .

[ في ذكر الوجوه الثلاثة للاحتمالات الثلاثة ]

أما الكلام في الجهة الثانية فالمحتمل فيه على سبيل منع الخلو ثلاثة وجوه : الوجه الأوّل : كون المراد من نافلة المغرب هو صلاة الغفيلة وصلاة الوصية وكونهما متّحدين مع نافلة المغرب ذاتا وعنوانا فهما مصداقان لها قهرا وذكرهما في