تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
متعرضة للسؤالين أحدهما عن الأعمى ، ولكن مع ذلك من كان له تتبع في الروايات يدري بأن كلها ليست إلا رواية واحدة ، غاية الأمر عبد الرحمن نقل ما وقع بينه وبين المعصوم عليه السّلام على الاختلاف لا أن عبد الرحمن سئل عن المسألة ثلاث مرات ، وعلى كل حال تدلّ كلها على التفصيل بين الوقت وخارجه في وجوب الإعادة وعدمها .

[ قد يقال بالجمع بين الطائفة الخامسة والسادسة بالعموم والخصوص من وجه ]

وعلى كل حال قد يقال : بأن النسبة بين الطائفة الخامسة وبين الطائفة السادسة تكون عموما من وجه ، لأنّ الطائفة الخامسة خاص من جهة وعام من جهة ، خاص من جهة ، ان الإعادة أوجبت فيها في خصوص ما إذا كان الانحراف بالغا حدّ المشرق والمغرب وأكثر ، لأنها دلت على عدم وجوب الإعادة إذا كانت الانحراف أقل من ذلك ، ودلت على وجوب الإعادة فيما إذا كان الانحراف بالغا المشرق والمغرب أو أكثر ، وعام من جهة ان وجوب الإعادة فيها غير مختصّة بالوقت بل تعم الوقت وخارجه . والطائفة السادسة خاص من جهة وعام من جهة ، خاص من جهة اختصاص الإعادة بما إذا كان تبين الانحراف في الوقت ، وامّا إذا كان بعد الوقت فلا تجب الإعادة ، وعام من جهة وجوب الإعادة في الوقت لمن انحرف عن القبلة سواء كان انحرافه بأقل من المشرق والمغرب أو بالمشرق والمغرب وأكثر . فإذا كان كذلك فحيث انّه ما يرى من كلمات المشهور من القدماء هو أنهم فصّلوا بين ما إذا كان تبين الانحراف في الوقت فتجب إعادة الصّلاة ، وبين ما إذا كان تبيّن الانحراف في خارج الوقت فلا تجب الإعادة ، فيؤخذ بالطائفة السادسة من الأخبار ويقيد بها الأخبار الطائفة الخامسة في مورد التعارض ، وتكون النتيجة هو