المشرق والمغرب قبلة ، فالصّلاة الواقعة ما بين المشرق والمغرب واجدة لشرط القبلة فلا تجب الإعادة ، غاية الأمر كلام آخر هنا في أن ما بين المشرق هل هو قبلة مطلقا ، أو لخصوص البعض الموارد :
الرواية الثانية : ما رواها معاوية بن عمار انّه سئل الصادق عليه السّلام ( عن الرجل يقوم في الصّلاة ، ثمّ ينظر بعد ما فرغ فيرى انّه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا فقال : قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة . ) « 1 »
وهذه الرواية لا تدلّ إلّا على عدم وجوب الإعادة على من انحرف عن القبلة ، ولم يبلغ إلى المشرق والمغرب أو أزيد ، بل كان انحرافه أنقص من ذلك يعني :
بين المشرق والمغرب ، وامّا بالنسبة إلى ما إذا كان الانحراف إلى المشرق والمغرب أو أكثر ، فالرواية غير دالة عليه ( إلا على مبنى سيدنا الأستاذ مد ظله في المفهوم فانّه يقول على هذا بأنّ قوله ( ما بين المشرق والمغرب قبلة ) له المفهوم بمعنى وجود الدليل على كون القبلة إلى هذا الحد ، وعدم الدليل على أزيد من ذلك نعم ، لو ورد الدليل على أزيد من ذلك لم يكن منافيا مع هذه الرواية ) .
الرواية الثالثة : ما رواها عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال في رجل صلّى على غير القبلة فيعلم وهو في الصّلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : إن كان متوجّها بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجّها إلى دبر القبلة فليقطع الصّلاة ، ثمّ يحول وجهه إلى القبلة ، ثمّ يفتتح الصّلاة . ) « 2 »
وهذه الرواية متعرضة لصورة كون توجه المصلي في ضمن الصّلاة ، وأنه في
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 10 من أبواب القبلة من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 4 من الباب 10 من أبواب القبلة من الوسائل .