تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
من رأس ، لأنّ بذلك رفع اليد عما تكون الطائفة الأولى نص فيه ، وهو كون ما بين المشرق والمغرب علّة لعدم وجوب الإعادة لا خروج الوقت ، فهذا ليس جمع بل طرح الطائفة الأولى ، فلا وجه لما ذهب إليه صاحب الحدائق رحمه اللّه في المقام .

[ نقول إن التعارض بين الطائفتين يدوى إذا عرض على العرف ]

إذا عرفت ذلك نقول في مقام الجمع في هذا التعارض البدوي بين الطائفتين : بأنه بعد كون لسان الطائفة الأولى هو عدم وجوب الإعادة في ما إذا كان الانحراف بما بين المشرق والمغرب لوقوعها إلى القبلة ، لأنّ المستفاد منها كون ما بين المشرق والمغرب قبلة ، ويكون لسان الطائفة الثانية فيه وجوب الإعادة إذا صلّى إلى غير القبلة وتبين ذلك في الوقت ، وامّا لو تبين في خارجه فلا تجب الإعادة ، فإن عرض الطائفتين من الروايات على العرف يرى أن الطائفة الأولى تحكم بعدم وجوب الإعادة في الفرض لكون صلاته واقعة إلى القبلة ، والطائفة الثانية تحكم بوجوب الإعادة في الوقت لكونها واقعة على غير القبلة ، فلم ير العرف فيهما منافاة ومعارضة ، وبلسان الاصطلاحي يكون لسان الطائفة الأولى لسان الورود أو الحكومة على الطائفة الثانية ، لأنّه إما تدلّ على كون ما بين المشرق قبلة حقيقة بدون اعمال تعبد وتنزيل فتكون واردا على الطائفة الثانية ، وامّا تدلّ على كون ما بين المشرق والمغرب قبلة تنزيلا وتعبدا فتكون حاكما على الطائفة الثانية وعلى كل حال لا تعارض بينهما . وامّا بالنسبة إلى ما كان الانحراف بالغا حدّ المشرق والمغرب وأزيد ، فإن توهّم كون التعارض بينهما بنظر البدوي لأنّ الظاهر من الاطلاق في الطائفة الأولى أعنى : الخامسة هو وجوب الإعادة في الوقت وخارجه ، والطائفة الثانية أعنى الطائفة السادسة من الروايات المتقدمة ذكرها نصّ في الفرق بين الوقت وخارجه ،