تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
صورة كون الانحراف في ما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وهذا تدلّ على صحة ما مضى بهذا النحو من صلاته ، وامّا إن كان الانحراف إلى دبر القبلة فما مضى من صلاته تقع فاسدة ، ولا بدّ من قطع الصّلاة واتيانها مجددا إلى القبلة ، ولم تتعرض الرواية لصورة تبين الانحراف بعد الصّلاة ، فليست مربوطة بمسألتنا إلا أن يقال : بأنّه لا فرق بين تمام الصّلاة وأبعاضها ، فإذا لم يكن الانحراف بأزيد من بين المشرق والمغرب موجبا لبطلان بعض الصّلاة وإعادتها من رأس ، فكذلك لا يوجب لبطلان تمام الصّلاة وإعادتها ، وإذا كان الانحراف بحد المشرق والمغرب أو أكثر مضرا وموجبا لفساد بعض الصّلاة ، فكذلك في كل الصّلاة لعدم الفرق بين بعض الصّلاة وتمامها فتأمل . الرواية الرابعة : ما رواها الحسين بن علوان عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليه السّلام : انّه كان يقول : من صلّى على غير القبلة وهو يرى انّه على القبلة ، ثمّ عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان ما بين المشرق والمغرب . ) « 1 » وهذه الرواية تدلّ على عدم وجوب الإعادة إذا تبيّن بعد الصّلاة كونه منحرفا من القبلة ولكن إلى ما بين المشرق والمغرب لا أكثر من ذلك وتدلّ على وجوب الإعادة على الانحراف أكثر من ذلك بالمفهوم لقوله ( إذا كان ما بين المشرق والمغرب ) .

[ الطائفة السادسة من الروايات المربوطة بالمقام ]

الطائفة السادسة : ما يمكن أن يستفاد منها الفرق في وجوب الإعادة بين الوقت وخارج الوقت إذا كان منحرفا عن القبلة وهي روايات :
هامش
( 1 ) - الرواية 5 من الباب 10 من أبواب القبلة من الوسائل .