الصور ، وتدلّ على أنّ من توجه بجهة بأيّ نحو كان ، ثمّ ثبت كون القبلة في غير هذه الجهة ، فإن كان التبين في أثناء الصّلاة يستقبلها ، وان كان بعد الفراغ فلا يعيدها .
وأيضا هل تدلّ الرواية على عدم الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه إذا تبين بعد الفراغ من الصّلاة ، بمعنى أن لها إطلاق يشمل كل من الوقت وخارجه .
أو تدلّ على عدم الوجوب إن كان في خارج الوقت ، وأمّا في الوقت فلا ظهور لها معتدّ به .
وأيضا هل تدلّ الرواية على أن الحكم المذكور ثابت حتّى في ما إذا تبين كون الخروج عن القبلة بالغا حدّ اليمين واليسار أو أكثر من ذلك ، مثل ما كان مستدبرا للقبلة ، أوليس لها اطلاق يشمل مطلق تبين الخروج من القبلة ، بل لا يدلّ إلا على عدم وجوب الإعادة في ما إذا كان الانحراف إلى ما بين اليمين واليسار ، ولم يبلغ بهذا الحدّ اعني : حدّ اليمين واليسار ، فهذه جهات لا بد من التكلم فيها .
[ الكلام في الجهات المختلفة في الطائفة الثانية من الروايات ]
الطائفة الثانية : ما تدلّ بظاهرها على وجوب إعادة الصّلاة في صورة تبين كونها على غير القبلة ، وهي ما رواها معمر بن يحيى قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صلّى على غير القبلة ، ثمّ تبينت القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى ، قال :
يعيدها قبل أن يصلّي هذه الّتي قد دخل وقتها ) « 1 » الحديث . ( ونقل العامة معمرا مخففا ، وفي رجال أصحابنا معمر مشددا ) . « 2 »
وتدلّ الرواية على وجوب الإعادة بعد الصّلاة لمن تبين له وقوع صلاته على
هامش
( 1 ) - الرواية 5 من الباب 9 من أبواب القبلة من الوسائل .
( 2 ) - وقد نقل سيدنا الأستاذ مد ظله في أطراف شخصيته وما روى عنه العامة مطالب مفيدة .
( المقرر )