التي يمكن إتيان جزئها المنسي بدون وقوع المنافي ، وإما بوجوب إتيان أصل الصّلاة عليه ، لاحتمال كون المنسي من غير الأخيرة ، ولهذا حصل الفصل ، فلا بدّ من إعادة أصل الصّلاة ، وحيث إن القبلة غير معلوم فيجب الاحتياط بتكرار الصّلاة مكررا .
[ في ذكر طريق الاحتياط ]
وطريق الاحتياط على هذا على الفرض يحصل باتيان الجزء المنسي أولا إلى الجهة الّتي صلّى الصّلاة الأخيرة إليها ، ثمّ اتيان صلوات ثلاثة إلى جهات ثلاثة اخر غير هذه الجهة ، لأنّه إما نسي التشهّد أو السجدة من الصّلاة الأخيرة من أربع صلوات ، أو من غيرها ، فإن كان منها فإذا تشهد أو سجد بعدها إلى الجهة الّتي وقعت الأخيرة إليها ، فقد أتى بالمكلف به ، وحصلت الموافقة القطعيّة ، وان كان المنسيّ من غيرها أعنى : من أحدى من ثلاثة صلوات اخر ، فلا يمكن له قضاء الجزء المنسيّ بلا فصل بينه وبين الصّلاة الّتي نسي منه هذا الجزء ، لفصل الصّلاة الأخيرة أقلا بينها وبين الجزء المنسي ، فلا بدّ من إعادة أصل الصّلاة ، وإذا أتى بثلاث صلوات إلى جوانب ثلاثة بعد إتيان الجزء المنسي إلى الجهة الّتي صلّى الصّلاة الأخيرة إليها ، فهو يعلم بامتثال التكليف للصّلاة ، لأنّ القبلة إما في الجهة الّتي صلّى الصّلاة الأخيرة إليها ، فهو صلّى إلى القبلة ، وعلى الفرض لو كان المنسي منها فقد أتى بجزء المنسي بلا فصل بعدها ، وإن كانت القبلة إلى أحدى من الجهات الثلاثة الأخر ، فحيث لم يتمكن من قضاء الجزء المنسي إن كان المنسي من أحدى منها لحصول المنافي بينها وبين الجزء المنسي ، فلا بدّ من إعادة أصل الصّلاة ، وحيث لم يدر وجه القبلة ، فهو لو إلى جهات ثلاثة بعد الصّلاة الرابعة وبعد قضاء الجزء المنسيّ ، فهو يعلم بوقوع صلاة صحيحة منها إلى القبلة ، لأنّه على هذا صلّى إلى أربع جهات كما هو حقّه .
فبهذا النحو يحصل احتياط في المقام ، فافهم ، فظهر لك ممّا مرّ حال المسألة وجهاتها بحمد اللّه والحمد للّه أولا وآخرا وصلّى اللّه على رسوله وآهل واللعن على