أعدائهم .
[ الكلام في الخلل في القبلة ]
الجهة الثالثة : في الخلل ويقع الكلام فيه في طي مطالب :
المطلب الأول : يقع الكلام في حكم ما إذا صلّى إلى جهة ، ثمّ تبيّن خطائه وعدم كون القبلة في هذه الجهة ، فلا بدّ أوّلا من ذكر أخبار الواردة في الباب ، ثمّ بيان ما يستفاد منها ، وبيان حكم المسألة ، فنقول بعونه تعالى : إن الأخبار الواردة في المقام على طوائف :
الطائفة الأولى : ما تدلّ بظاهرها في حدّ ذاتها على وجوب استقبال القبلة فيما إذا تبيّن له كونها على غير القبلة في أثنائها ، لما بقي من صلاته ، وأمّا إذا فرغ من صلاته ، وتبيّن كون صلاته على غير القبلة فلا يعيدها ، وهي رواية القاسم بن الوليد ( قال : سألته عن رجل تبين له وهو في الصّلاة أنّه على غير القبلة ، قال : يستقبلها إذا أثبت ذلك ، وان كان فرغ منها فلا يعيدها . ) « 1 »
وهذه الرواية مضمرة ، لأنّ القاسم لم يعيّن ممّن يروي ، وقال فقط ( سألته ) مضافا إلى أنّه لم يذكر في الرجال شيء في حق القاسم إلا أنهم قالوا : له كتاب ، وتدلّ بظاهرها على ما قلنا ، غاية الأمر ينبغي التكلم فيها في بعض جهات أخر ، وهو في أنّ الرواية هل تدلّ على كون الدخول في الصّلاة مع التحرّي عن القبلة ، وقام في الصّلاة إلى الجهة الّتي توجه نحوها بمقتضى اجتهاده .
أو كان عالما بكون القبلة إلى الجهة الّتي توجّه نحوها وتبين بعدا خطائها .
أو كان ساهيا أو ناسيا عن القبلة أصلا ، أو كان للرواية إطلاق يشمل كل
هامش
( 1 ) - الرواية 3 من الباب 10 من أبواب القبلة من الوسائل .