المعين إلى القبلة أو إلى جهة في ما إذا صلى إلى جهات ثلاث وعلم بوقوع احدى منها إلى القبلة ، لأنّ الزام المكلف بالصّلاة إلى أربع جهات كان من باب حكم العقل ، حتى يعلم بامتثال التكليف المتعلّق بالصّلاة إلى القبلة ، وبعد علمه بامتثال التكليف ، ووقوع صلاته إلى القبلة ، فلا يجب إتيان بقية المحتملات إلى باقي الجهات الأربع .
ومرسلة الصّدوق والكليني لا يستفاد منهما أن في المورد كان اعمال تعبّد من الشارع بل ليس مفادهما إلا مفاد حكم العقل بوجوب الموافقة القطعيّة ، فلا يمكن أن يقال : انّ ظاهرهما هو الصّلاة إلى أربع جوانب ، ولو علم في الأثناء بوقوع ما أتى من أربع صلوات إلى القبلة ، فافهم .
كما أنّه لو اتى ببعض من المحتملات أعنى : ببعض جهات الأربعة وعلم بعدم كونها جهة الكعبة ، فيجب اتيان الصّلاة إلى باقي الجهات حتّى يعلم بوقوع صلاته إلى جهة الكعبة ، لأنّ الميزان هو حصول الامتثال ولا يحصل الامتثال القطعي إلا بذلك بحكم العقل .
الفرع الثامن :
هل يجب على من يكون متحيرا في ساير الصلوات الواجبة الاتيان إلى أربع جهات ، مثلا إذا ظهرت آية موجبة لصلاة الآيات ، وكان متحيرا في القبلة ، يجب عليه أن يصلّي صلاة الآيات إلى أربع جهات أولا يجب ذلك ، بل يسقط عنه التوجّه إلى القبلة في هذا الحال ، فيصلّي حيث يشاء .
اعلم انّه بعد اعتبار القبلة في الصلوات الواجبة ، فيجب حال التحير حفظ القبلة وامتثال الاجمالي ، وهو لا يحصل إلا بالصّلاة إلى أربع جوانب ، فيكون حال ساير الصلوات حال صلاة اليومية في هذا الحال .
نعم ، قيل بعدم وجوب الصّلاة إلى أربع جوانب في صلاة الميت ، وليس وجهه