تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
هامش
ان قلت بعد اعتبار الترتيب بين الظهرين واشتراط وقوع العصر بعد الظهر فما لم يأت بجميع ان قلت انّه بعد دخول الوقت يكون التكليف بالنسبة إلى كل من الظهر والعصر فعليا بحيث يجب تحصيل شرائطهما ومقدماتهما والعصر وان كان مترتبا على الظهر في الوجود ولكن مع ذلك يكون كالظهر فكما لا يجوز تقويت مقدمات الظهر كذلك لا يجوز تفويت مقدمات العصر وبعبارة أخرى يكون قبل اتيان الظهر كالواجب المعلق فكما لا يجوز تفويت واجب المعلق ويجب تحصيل مقدماته وليس كالواجب المشروط كذلك لا يجوز تفويت مقدمات العصر ويجب تحصيل مقدماته فكما يجب حفظ شرطية القبلة للظهر كذلك يجب للعصر فعلى هذا ولو كان العصر مشروطا بكونه مترتبا على الظهر في الوجود ولكن بعد كون القبلة شرطا في كل من الظهر والعصر وبعد كون الظهر والعصر من حيث هذا الشرط على السواء في الوقت اعني كما يدعوا امر الظهر باتيانه مع الشرط كذلك العصر بحيث لا يجوز للمكلف الغاء هذا الشرط في الظهر في ذاته وكذا في العصر في حدّ ذاته ولهذا لو لم يكن هذا الشرط شرطا في الظهر فلا بدّ له من اتيان العصر مع هذا الشرط ولا يجوز له عمل يوجب عدم تمكنه بعد اتيان الظهر من عدم اتيان العصر مع القبلة ففي المورد بعد ما لا يمكن للمكلف حفظ هذا الشرط في كل من الظهر والعصر وبعد كون كل منهما في عرض واحد بالنسبة إلى هذا الشرط وان كان أحدهما مترتبا على الآخر وبعد عدم كون المكلف قادرا إلا على حفظ شرط القبلة في أحدهما فقط لأنّ الوقت لم يسع لأزيد من ذلك فله قدرة لا يمكن صرفها إلا في أحدها فبعد عدم ترجيح في أحدهما على الآخر فيحكم العقل بكون المكلف مخيرا بين ان يأتي الظهر إلى اربع جهات حتّى كان الآتي بها مع القبلة ويرد النقص في العصر وبين عكس ذلك . أقول انّه ولو فرض كون الأمر كذلك اعني كان العصر بالنسبة إلى شرط القبلة بعد دخول الوقت مثل الظهر اعني يكون الواجب عليه فعلا اتيانها مع القبلة ولو لم يأت بعد بالظهر وكان بحيث لا يجب تفويت شرطه في حدّ ذاته وكان نظير واجب المعلق ولكن مع ذلك بعد كون المكلف به أوّلا الظهر بحيث ان هذا الزمان ظرف اتيانه وبعد ذلك يكون طرف اتيان العصر فعلى هذا يكون في هذا الظرف مأمورا باتيان الظهر وعلى الفرض يكون قادرا على أن يأتي بها مع الشرط فلا بدّ من اتيانها إلى القبلة فإذا اتى بمحتملات الظهر فيصل ظرف اتيان العصر ففي هذا