هو مقدار أداء أربع ركعات فقط ، ويكون باقي الوقت بعد مضى مقدار أربع ركعات من اوّل الزوال مشتركا بين الظهر والعصر ، ففي الفرض بعد بقاء الوقت بقدر اتيان اربع صلوات ، فكما قلنا في الفرع السابق من وجوب حفظ الشرط من جانب الظهر ، لان الآن ظرف اتيانه وهو متمكن من حفظ الشرط ، وبعد ما قلنا من وجوب موافقة الاحتمالية بقدر الامكان وانّه لو لم يتمكّن الشخص من اتيان الصّلاة إلى أي جهات ، وتحصيل موافقة القطعية ، فيجب موافقة الاحتماليّة بهذا النحو ، اعني باتيان الظهر إلى ثلاث جهات ، وبعد اتيانها كذلك فلا يبقى على الفرض إلا مقدار أداء أربع ركعات من الوقت ، فيجب اتيان صلاة العصر في هذا الوقت ، وحيث لم يدر اين وجه القبلة ، فيكون تكليفه اتيان العصر إلى أي جهة شاء لدلالة الرواية على ذلك ، فافهم .
الفرع السابع :
من كان تكليفه الصّلاة إلى اربع جهات ، فصلّى إلى جهة أو جهتين أو ثلاث جهات ، فعلم اجمالا أو تفصيلا بوقوع أحدى منها إلى جهة الكعبة ، فلا اشكال في الاكتفاء بذلك وعدم وجوب الإعادة إلى الجهة الّتي كانت إلى الكعبة ، لأنّ المطلوب ليس إلا وقوع صلاته إلى القبلة ، وقد أتى بمطلوب المولى ، ولا يلزم ان يكون عالما حين العمل بكون صلاته إلى القبلة ، ولذا يكفي الامتثال الإجمالي والصّلاة إلى اربع جوانب كي يعلم أن بهذا النحو صلّى إلى القبلة ، وفي الفرض صلّى إلى القبلة فلا حاجة إلى إعادة الصّلاة ثانيا إلى القبلة ، كما لا يجب بعد ذلك اتيان ما بقي من المحتملات ، فلا يجب في الفرض مع فرض وقوع صلاته إلى القبلة ان يأتي بثلاث صلوات بعد فرض اتيانه بصلاة إلى جهة ، وعلمه بعد ذلك بكون صلاته إلى القبلة أو إلى جهتين بعد صلاته إلى جهتين ، وعلم بكون أحدى منها المعينة أو غير