أربع جهات أم لا يجري ؟
فإن قلنا بالأول ، فإن نسي التشهّد مثلا ، ولم يدر أين وجه القبلة ، يجب عليه أربع تشهدات إلى أربع جهات ، وإذا حصل له موجب سجود السهو ولم يدر وجه القبلة ، يجب عليه تكرار سجود السهو إلى أربع جهات .
وان قلنا بالثاني ، فلا يجب إلا تشهد واحد أو سجدتي السهو مرة إلى أي جهة شاء .
أعلم أن اعتبار القبلة في الأجزاء المنسية وكذا في سجدتي السهو مسلم ، فيجب حالهما التوجّه إلى القبلة ، سواء نقول بكون أجزاء المنسية جزء للصّلاة ، غاية الأمر محلّها في هذه الصورة بعد الصّلاة ، أو قلنا بكونها مثل سجدتي السهو واجبات مستقلة ، لأنّ المنساق من أدلتهما اعتبار ما يعتبر في الصّلاة من الشرائط فيهما ومنافاة منافيات الصّلاة فيهما ، إنما الكلام في المقام يكون هنا في جهات :
[ في ذكر بعض الجهات في المقام ]
الجهة الأولى : هل يفرض صورة في الأجزاء المنسية كان الواجب فيها إتيانها إلى أربع جهات أم لا ؟
الجهة الثانية : في انّه بعد فرض ذلك ، وعدم وجود ما يمنع عن الاتيان بأربع جوانب ، هل يجب فيها الاحتياط أم لا يجب ذلك ؟
الجهة الثالثة : على تقدير وجوب الاحتياط ، هل يجب الاحتياط باتيانها إلى أربع جهات ، أو أقل من ذلك ؟
الجهة الرابعة : بعد كون الفصل بأحد المنافيات مضرّا بينها وبين الصّلاة ، فما هو التكليف وما يصنع المكلف ؟