الفرع السادس :
من لم يتمكن إلا من الصّلاة إلى اربع جهات لضيق الوقت ، ولم يصل الظهر ولا العصر ، فهل يجب ان يصلّي إلى اربع جهات بقصد الظهر أو بقصد العصر ، أو يجب اتيان ثلاثة منها إلى ثلاث جهات بقصد الظهر ، وواحدة منها إلى أي جهة شاء بقصد العصر .
اعلم انّه بعد ما قلنا من أن القدر المتيقن من اختصاص آخر الوقت بالعصر
هامش
الظرف بعد ما يرى عدم تمكنه من الصّلاة إلى اربع جوانب وعدم قدرته على حفظ الشرط فيسقط شرطيته الشرط فعدم صرف القدرة في العصر ليس إلا من باب انّه بعد صرف قدرته في الظهر لم تصل النوبة إلى العصر ولم يبق له زمينة يمكن معها حفظ الشرط وهو وان كان متمكنا من عدم صرف القدرة في الظهر حتّى يكون متمكنا من صرف القدرة في العصر ولكن بعد كونهما طوليا فالعقل لا يحكم في هذا المورد بالتخيير بل يحكم بتقديم الظهر واتيانها مع الشرط لتقدم ظرف وجوده على العصر وصرف القدرة في حفظ الشرط للظهر واتيان جميع محتملاتها وورود النقص على العصر ( خصوصا مع ما أفاد سيدنا الأستاذ مد ظله في مطاوي كلماته المتقدمة في الفرع السابق من أن المكلف مأمور بإتيان الطبيعة في ما بين الحدين ففي كل آن يكون بصدد اتيانها فيرى نفسه بانّها مورد أي فرد من افراد الطبيعة فيأتي بهذا الفرد منها ففي المقام من لم يأت بالظهر ولا يكون متمكنا من اتيان جميع محتملات الظهر والعصر لضيق الوقت ولم نقل بكون أزيد من مقدار أربع ركعات من آخر الوقت مختصا بالعصر ففي هذا الوقت المشترك يكون هذا المكلف بالنسبة إلى الظهر مأمورا باتيان اربع صلات لأنه مورد هذا الفرد من الطبيعة وعلى الفرض يكون قادرا على ذلك وإذا فرغ من الظهر ووصل ظرف اتيان العصر فهو يرى انّه مورد فرد آخر منها أما صلاة واحدة فيصلى حيث يشاء أو صلاتين أو صلوات ثلاث فيجب عليه ذلك لأجل ما قلنا من لزوم موافقة الاحتمالية بهذا النحو هذا حاصل ما افاده مد ظله في هذا المقام ولبعض آخر من الفقهاء رضوان اللّه عليهم في دوران الأمر بين فقط التيام في بعض الاجزاء دون بعض الآخر وانه لا بدّ من صرف القدرة على جزء المقدم أو يكون ضميرا كلمات من أراد فليراجع . ( المقرر )