تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
لا بدّ من إتيان محتملات العصر إلى الجهات الأربعة الّتي صلّى إليها محتملات الظهر . فنقول : في هذا المقام بجواز ذلك على ما قلنا في جهة القبلة من انّه إذا قسّم كل دائرة بأربعة اجزاء ، فتكون جهة الكعبة في ربع من الدائرة الربع الّذي واقع فيه الكعبة بحيث لو فرض خروج خطوط من مقاديم بدن الإنسان ووجهه ليصل خط من هذه الخطوط إلى الكعبة ، ففي كل موضع إذا فرض كون المكلف مركزا ويرسم حوله دائرة يتقاطع هذه الدائرة الكعبة ، ففي كل ربع من الدائرة تكون الكعبة واقعة في هذا الربع ، يجب على هذا المكلف التوجّه نحو هذا الربع من الدائرة ، فعلى هذا لو فرض ان الكعبة في ربع من الدائرة ، ففي كل موضع يكون الإنسان فوجهه واقع إما مستقبل القبلة ، أو مستدبرها ، أو إلى يمين القبلة ، أو إلى يسار القبلة ، ففي كل نقطة رسم خطوطا أربعة بحيث يحصل منها زوايا أربعة قائمة ، وكان رأس كل خط متوجها إلى نقطة ، فلو صلّى متوجها إلى هذه النقاط الأربعة الّتي يتوجه نحوها رأس هذه الخطوط ، فهو يعلم بوقوع أحد منها إلى جهة القبلة ، فإذا صلّى إلى هذه الجهات الأربعة فقد وقع أحد من صلواته إلى القبلة ، فإذا رسم بهذا النحو خطوطا أربعة وصلّى الظهر في كل من هذه الخطوط ، فإذا بنى بأن يصلّي العصر إلى نقاط أربعة اخر غير نقاط الأربعة الّتي صلّى الظهر إليها ، بأن رسم خطوطا أربعة متقابلة على خلاف نقاط الّتي صلّى الظهر إليها ، وصلّى هكذا ، فيقع عصره صحيحا واقعة أحدى منها إلى القبلة ، لأنّه بعد ما فرضنا من أن في كل موضع يقع الإنسان المصلي ، ويفرض مركز دائرة ، ويرسم حوله دائرة تتقاطع نقطة منها الكعبة ، فإذا صلّى إليها محتملات العصر في غير نقاط الأربعة الّتي صلّى إليها محتملات الظهر ، ولكن بعد كون كل من محتملات الظهر وكذا العصر واقعة إلى نقطة من نقاط كل ربع من الدائرة ، وتكون الكعبة على
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 172 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني