تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وأتى بالعصر إلى القبلة واجدة لشرط الترتيب ، إن في المقام لا يوجب هذا النحو من الإتيان بالظهر والعصر إجمالا زائدا على الاجمال الحاصل في الظهر على أي حال ، لأنّه بعد كون الظهر الواقع إلى القبلة أمره دائر بين المحتملات الأربع بحيث لا يعلم بوقوع صلاة ظهره إلى القبلة إلا بعد إتيان جميع محتملات الظهر ، فعلى هذا إن اتى بالعصر بعد إتيان جميع محتملات الظهر بعد وقوع كل من محتملات العصر في جهتها وإن كان يعلم بوقوع صلاة العصر بعد الظهر ، لكن لتردده في جهة القبلة يجب أربع صلوات حتّى كانت أحدها إلى القبلة ، فإن أتى بأحد محتملات العصر بعد أحد محتملات الظهر وهكذا إلى الآخر ، فلا يوجب هذا إجمالا زائدا على ما في الظهر ويكون لا بدّ منه ، لأنّ منشأ الإتيان بثمانين صلوات ليس إلا التردد في القبلة ، وهذا الاجمال واقع لا محالة ، لأنّ الظهر لا بد من إتيانها إلى أربع جهات لأجل إجمال القبلة ، فكما انّه يصح لأجل هذا الاجمال الإتيان بأربع صلوات وامتثال الاجمالي ، وعدم اشكال في عدم الجزم في النية ، كذلك يصح في العصر امتثال الاجمالي لأجل تحصيل شرطية الاستقبال والترتيب ، والمكلف إذا أتى بهذا النحو فهو يعلم عند إتيان كل عصر يقع منه بعد ظهر بأنّه إن كانت ظهر الواقعة منه إلى هذه الجهة واقعة إلى القبلة فعصره أيضا واقعة إلى القبلة وواقعة مترتبة على الظهر لوقوعها بعد الظهر الصحيح ، وإن لم تكن ظهره واقعة إلى القبلة فعصره أيضا لم تقع لفقدها لشرطى الاستقبال والترتيب ، فلا بدّ له من الإتيان بسائر المحتملات كي يقطع بحصول المكلف به مع شرط القبلة والترتيب . فعلى هذا الوجه لا إشكال في إتيان كل عصر بعد كل ظهر في الفرض نعم ، إتيان تمام محتملات العصر بعد الفراغ عن تمام محتملات الظهر ، يكون أحوط ، ولكن
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 169 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني