تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
لا إشكال في إتيانها بنحو المتقدم . إن قلت : إنّه بعد ما أتى بأحد محتملات الظهر فإذا اتى بأحد محتملات العصر فحيث يكون شاكا في أنّ هذا العصر واجد للترتيب أم لا ، لأنه شاك في أن ظهره وقعت إلى القبلة حتّى كانت عصره واجدة للترتيب أم لا ، فمقتضى استصحاب عدم إتيان الظهر هو عدم كون العصر واجدة للشرط ، لأنّ بالاستصحاب يثبت عدم إتيان الظهر ، فبعد عدم إتيان الظهر ، ولو بالاستصحاب ، يعلم كون عصره غير واجدة لشرط الترتيب ، فعلى هذا يعلم بعدم كون عصره صحيحة . وامّا إن أتى بمحتملات العصر بعد إتيان جميع محتملات الظهر ، فهو قاطع حين إتيان كل من المحتملات العصر بأنّها إن كانت عصرا تكون واجدة لشرط الترتيب ، وهذا واضح . نقول : بأنّه ما قلت من الاستصحاب ليس أثره إلا إتيان عصر آخر واجدة للشرط ، وعدم الاكتفاء بهذا العصر المحتمل فقط ، ونحن ملتزمون بذلك ، ولهذا لا بد من إتيان جميع محتملات العصر على هذا الفرض بعد كل محتمل الظهرية - أعنى : يأتي بظهر ، ثمّ عصر ، وهكذا - فإذا فرغ من كل المحتملات يعلم بأن ظهره وعصره وقعت إلى القبلة ، ويعلم أيضا بأن ما هو عصره وقع واجدا للشرط ، كما انّه قبل الإتيان بجميع المحتملات يعلم انّه إذا أتى بهذا النحو فقد أدى صلاة ظهره وعصره والحال أنهما واجدان للشرائط المعتبرة فيهما ، فعلى هذا نقول : إنه يجوز الإتيان في الفرض بالعصر بكلا النحوين المتقدمين ولا يرد اشكال أصلا .

الفرع الرابع :

هل يجوز في ما كان تكليف المكلف إتيان كل من الظهر والعصر أو المغرب والعشاء إلى أربع جهات ، أن يصلّي العصر أو العشاء في الجهات