تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

[ في ذكر وجه ورود النقص على الظهر والعصر ]

فنقول : إنّ وجه كون ورود النقص على صلاة الظهر ووجوب إتيان العصر إلى أربع جهات هو أن يقال : بأن المستفاد من رواية « 1 » داود بن فرقد من كون آخر الوقت بمقدار إتيان أربع ركعات مختصا بالعصر ، هو أن آخر الوقت بمقدار لا يمكن إتيان العصر بعد مضيّ هذا المقدار مختص بها ، وليست خصوصية لأربع ركعات ، لأنّ وقت أدائها يصير مختلفا ، فإذا كان مسافرا فلا يحتاج إلا إلى مقدار وقت يصلّي فيه ركعتين ، وإذا كان حاضرا أربع ركعات ، وإذا كان متوضئا فبمقدار نفس صلاة العصر من آخر الوقت ، وإذا كان غير متوضأ فبمقدار أن يتوضأ ويصلّي العصر ، فالميزان كون آخر الوقت بمقدار أداء العصر مختصّا به ، ويختلف ذلك الزمان بحسب اختلاف امكان أداء العصر . فعلى هذا نقول في المقام بانّه بعد عدم امكان أداء العصر وبراءة الذمّة منها إلّا باتيان اربع صلوات ، فلا بدّ من كون آخر الوقت بمقدار أداء اربع صلوات مختصا بالعصر . فعلى هذا لا بد من أن يرد النقص بصلاة الظهر بمعنى وقته إذا لم يبق من الوقت إلا مقدار أداء العصر . وامّا وجه كون النقص واردا بصلاة العصر واتيان اربع صلوات للظهر ، فهو أن يقال بأنّه بعد ما لا يدلّ رواية داود بن فرقد إلّا على كون آخر الوقت بمقدار اتيان أربع ركعات مختصا بالعصر ، وان قلت بعدم موضوعية لأربع ركعات ، لأنّ المسافر الّذي تكليفه ركعتان ، فليس آخر الوقت مختصا بالعصر إلا بقدر ركعتين ،
هامش
( 1 ) - الرواية 7 من الباب 4 من أبواب المواقيت من الوسائل .