تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ولكن المقدار الممكن هو ان يقال إن الرواية تدلّ على أن آخر الوقت بمقدار يتوقف اتيان العصر في هذا الوقت بحسب ما يعتبر فيه واقعا من الركعات والاجزاء والشرائط ، فهو مختص بالعصر ، ولا يستفاد من الرواية أزيد من ذلك ، فالمتحير الذي كان تكليفه بحكم العقل الصّلاة إلى اربع جوانب ، فكيف يمكن ان يقال بان آخر الوقت بمقدار ستة عشر ركعة مختص بالعصر ، لدلالة رواية داود على ذلك ، فلا يظهر من هذه الرواية كون هذا المقدار من الوقت مختصا بالعصر . فعلى هذا يكون المكلف في الوقت المشترك ، ولا بدّ له من اتيان الظهر أوّلا صحيحا ، ثمّ اتيان العصر لترتب العصر عليه ، وكون شرط من شرائطه وقوعها بعد الظهر فما لم يأت بالظهر على ما هو عليه ، وهو في الفرض ليس إلا باتيان اربع صلوات لا يمكن له اتيان العصر ، لعدم حصول شرطه وهو اتيان الظهر الصحيح الجامع لاجزاء والشرائط ، وحيث إن الأظهر وجه الثاني فالمتعين ورود النقص على العصر ، فيأتي بجميع محتملات الظهر أولا ، ثمّ يأتي بما يمكن له في الوقت من اتيان محتملات العصر ، ثمّ ان السيّد رحمه اللّه قال ويحتمل وجه ثالث وهو التخير ، وكأنه بعد ما قال الأظهر الوجه الأول ، ويحتمل وجه ثالث وهو التخير كون هذا الاحتمال مورد الاعتناء أيضا ، ولكن الأظهر الوجه الأول ، ولم نجد للمتحير وجها وجيها يمكن الاعتناء به ، لأنّ الأمر دائر بين الاحتمالين ، أما الاستظهار من رواية داود بن فرقد بكون آخر الوقت بمقدار أداء العصر بأي نحو يمكن اتيانه شرعا وعقلا مختصا بالعصر ، فلا اشكال في أن النقص لا بد وان يرد بالظهر ، لانّه لا يمكن أداء العصر لمن كان متحيرا إلا بإتيان اربع صلوات ، وعلى الفرض يكون الوقت بهذا المقدار مختصا بالعصر فعلى هذا لا بد من أن يأتي ببعض محتملات الظهر حتّى إذا بقي مقدار أداء
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 175 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني