الأربعة الّتي صلّى الظهر أو المغرب ، فيها أو يصح أن يأتي بهما إلى أربع جهات أخر ، مثلا لو فرض انّه رسم خطين متقاطعين بحيث يتشكل أربع زوايا قائمة ، وكان أحد من الخطوط الأربعة إلى نقطة المشرق ، والآخر إلى نقطة المغرب ، والثالث والرابع إلى نقطة الجنوب والشمال ، وصلّى الظهر أو المغرب على هذه الجهات الأربعة ، فهل يجوز له أن يتوجه حال صلاة العصر أو العشاء إلى نقاط أربعة مخالفة مع النقاط الأربعة المذكورة الّتي صلّى الظهر أو المغرب إليها ، أو لا بدّ من إتيان العصر أو العشاء إلى النقاط الأربعة المذكورة لا غيرها .
اعلم أنّ الكلام لا بدّ وأن يكون في موضعين :
الموضع الأول : يقع الكلام في انّه على فرض جواز إتيان كل من المحتملات العصر بعد كل من المحتملات الظهر ، هل يجوز إتيان العصر بعد الظهر في جهة غير الجهة الّتي صلّى الظهر ، بأن يصلّي ظهرا إلى جهة ، ثمّ بعدها يصلّي عصرا إلى جهة مخالفة للجهة الّتي صلّى الظهر أم لا ؟
فنقول : في هذه الصورة بعدم الجواز أعنى : جواز الوضعي أعنى : عدم صحة العصر ، لأنّه لو صلّى كذلك فيقطع ببطلان صلاة عصره إجمالا ، لأنّ عصره إما فاقدة لشرط الترتيب إن كانت صلاة عصره إلى القبلة ، لأنه على هذا يعلم بكون صلاة ظهره واقعة إلى غير جهة القبلة ، وإما واقعة إلى غير القبلة ، لاحتمال عدم كون الجهة التي صلّى العصر إليها هي القبلة ، فعلى هذا لا إشكال في عدم الجواز في هذه الصورة .
الموضع الثاني : فرض الكلام الصورة الّتي أتى المكلف بجميع محتملات الظهر ، وأنه بعد إتيان الظهر متيقن بأنّ أحدا منها وقعت إلى القبلة ، فهل يجوز أن يأتي بمحتملات العصر إلى نقاط أربعة غير النقاط الأربعة الواقعة إليها الظهر ، أو
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 171
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٧١