تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
صلوات لكل من الظهر والعصر في الفرض من باب عدم علمه تفصيلا بجهة القبلة ، ويكون من باب الاحتياط ، وعلم الاجمالي بكون القبلة واقعة في أحد من الجهات الأربعة ، واثر الاحتياط ليس إلا أن المكلف يعلم بإتيان جميع المحتملات بأن صلاته صارت واقعة إلى القبلة ، وإذا أتى بكل من المحتملات لا يدري كون هذا صلاته ، لعدم علمه حال إتيان هذا المحتمل بأنّه واجد لشرط القبلة ، فهو لا يدري تفصيلا عند إتيان كل من هذه المحتملات بكونه هو صلاة ظهره ، بل يعلم إجمالا أن أحدا منها يصير صلاة ظهره ، فليس عند إتيان كل منها جازما في نيته ، لأنّه لا يمكن له أن ينويه ظهرا مسلّما ، لاحتمال عدم كونها إلى القبلة ، فإذا كان كذلك ، فإن أتى بكل من محتملات العصر بعد كل من محتملات الظهر - أعنى : أتي بظهر ، ثمّ بعصر ، بظهر ، ثمّ بعصر ، ثمّ بظهر ، ثمّ بعصر ، ثمّ بظهر ، ثمّ بعصر - يدري أيضا بأنّه اتى بعصره واقعا واجدا لشرط الترتيب ، لأنّ أحدا من هذه الصلوات الآتية بعنوان العصر صارت واقعة بعد الظهر قطعا .

[ في ذكر اشكال عدم الترتيب بين الظهر والعصر والجواب عنه ]

إن قلت : إن هذا المكلف متى يأتي بعصر بعد ظهر واحد ، لا يدري بواجديته لشرط الترتيب ، لاحتمال كون ظهره إلى غير القبلة حين الإتيان بهذا العصر وامّا إذا اتى بها بعد كل من المحتملات الظهريّة فيعلم تفضيلا بكون صلاة عصره واجده لشرط الترتيب فمع قدرته على تحصيل ذلك تفصيلا لا وجه للاكتفاء بموافقة الاجمالية . أقول : مع عدم اعتبار الجزم في النية وكفاية هذا النحو من القصد ، وكفاية إتيان الظهر ولو لم يعلم حين إتيان المحتملات بأنّها الظهر أم لا ، لكفاية علمه بعد إتيان كل من محتملات الظهرية والعصرية بهذا النحو ، بأنّه أتى صلاة الظهر إلى القبلة
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 168 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني