تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وأخرج نفسه من مورديّة فرد آخر ، فعلى هذا لا مورد للحكم باستحقاق العقاب نحن فيه . إن قلت : إنّ لطبيعة الصّلاة وإن كانت أفرادا كثيرة ، ولكن ليس كل فرد واجدا لما في الفرد الآخر من المصلحة ، مثلا لا إشكال في أن الصّلاة مع الطهارة المائية واجدة لمرتبة من المصلحة لم تكن هذه المرتبة في الصّلاة مع الطهارة المائية واجدة لمرتبة من المصلحة لم تكن هذه المرتبة في الصّلاة مع الطهارة الترابية ، فعلى هذا لا يجوز تفويت المصلحة بلا عذر ومن تقصير ، فلا يجوز تفويت الماء وجعل نفسه غير متمكن من الوضوء عن تقصير ، وهكذا في ما نحن فيه تكون الصّلاة إلى أربع جوانب واجدة لمرتبة من المصلحة ، ولهذا كانت واجبة ، ولم تكن في الصّلاة إلى أي جهة شاء هذه المرتبة من المصلحة ، لأنّ بها يحفظ شرطية القبلة حتما ، وباتيان صلاة واحدة إلى اى جهة شاء في صوره التحير لا يعلم بحفظه الشرط ، وبهذه لا يعلم بذلك . نقول : بأنّ ما يدعوا إليه أمر الصّلاة ليس إلّا إلى ما في هذه الطبيعة من المصلحة الكامنة الّتي صارت سببا لتعلق الأمر بها ، وليس على العبد إلا إطاعة أمر المولى ، وإيجاد ما أمر به في الخارج ، وعدم إيجاد ما نهى عنه المولى ، فعليه إطاعة الأمر والنهي ، وفي المقام ليس أمر الصّلاة إلا داعيا وباعثا إلى إيجاد طبيعة الصّلاة ، فإذا دخل وقت صلاة الظهر مثلا ، فهو مخير بتخيير العقلي بين ايقاعها في أي جزء من اجزاء وقتها ، فإذا أراد أن يأتي بها المكلف في أحد أبعاض هذا الوقت فينظر أنّه مورد أي فرد من أفراد طبيعة الصّلاة ، فإن كان مسافرا يأتي بالطبيعة في ضمن هذا الفرد وإن كان حاضرا فيأتي بها في ضمن الفرد الواجب على الحاضر ، وهكذا فالصحيح يصلّي قائما ، والمريض يصلّي قاعدا وهكذا ، ويمكن له في ضمن
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 165 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني