تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
بن مسلم « 1 » وزرارة « 2 » - المستفاد منهما بأنّه يصلّي حيث يشاء - ناظرة إلى وجوب موافقة الاحتمالية الّتي يحكم بها العقل ، ووجه الحكم بأنّه يصلّي حيث يشاء كان من باب انّه بأيّ جهة يصلّي فقد أدرك جهة واحدة ، وبذلك حصلت الموافقة الاحتمالية للتكليف ، فيجب عليه إتيان صلاة في الوقت إلى جهة وصلوات ثلاثة إلى جهات ثلاثة اخر حتّى يعلم بأنّه أتى بالتكليف المتعلّق بالصّلاة إلى القبلة . وإن قلنا بأن شرطية القبلة ساقطة في هذا الحال كما هو المستفاد من ظاهر روايتي زرارة ، ومحمد بن مسلم وزرارة ، لأنّ المستفاد منها أن المتحير يصلّي إلى أي جهة شاء ، وهذا التعبير مناسب مع سقوط الشرطية في هذا الحال ، فلا بدّ من اكتفاء الشارع بصلاة واحدة في هذا الحال ، لأنه بعد عدم شرطية القبلة ، ومعنى ذلك عدم وجوب التوجّه إليها في هذا الحال ، وعدم وجوب كون صلاته واجدا لهذا الشرط ، فهذا المكلف يصلّي صلاته إلى جهة وصلاته واجدة للشرائط ، ومقتضي القاعدة هو إجزاء هذه الصّلاة وعدم وجوب القضاء ، لأنه أتى بالمأمور به كما أمر المولى ، وحيث أنّ الظاهر عندنا سقوط شرطية القبلة ، فلا اشكال في وجوب إتيان المكلّف في هذا الحال بصلاة واحدة إلى أي جهة شاء ، وسقوط القضاء عنه وإجزائها « 3 » .
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 8 من أبواب القبلة من الوسائل . ( 2 ) - الرواية 3 من الباب 8 من أبواب القبلة من الوسائل . ( 3 ) - أقول : أولا ما المانع من شمول نفس الروايتين لهذا المورد أعنى : من لم يتمكن إلا من صلاة واحدة ، وكان عدم قدرته على أزيد من ذلك لتقصيره ، لأنّ الروايتين مطلقتان وتدلان على أن المتحير يصلّي إلى أي جهة شاء إذا لم يتمكن من الصّلاة بأربع جوانب بعد جمعهما مع المرسلتين المتقدمتين الدالتين على وجوب الصّلاة إلى أربع جوانب ، وعلى الفرض هذا الشخص