تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وجه التأييد أن المتحير إذا صلى إلى أربع جهات ، فصلاته وقعت متوجها إلى جهة الكعبة ، لأنّ الكعبة واقعة في أحد من أربع جوانب إذا فرض كون كل جانب ربع الدائرة كما قلنا ، فلعلّ وجه الحكم بالصّلاة إلى أربع جوانب في هذه الصورة ، كان من باب انّه إذا فعل كذلك ، فقد توجه إلى الجهة الّتي تكون الكعبة فيها حتما ، لكونها في أحد من أربع جوانب يكون كل جانب ربع الدائرة ، فعلى هذا يمكن أن تصير هذه الرواية مؤيدة لما قلنا .

[ لا اشكال في أن التوجه بتمام الوجه إلى عين الكعبة غير مأمور به للبعيد ]

وعلى كل حال لا اشكال في أن التوجّه بتمام الوجه إلى عين الكعبة غير مأمور به للبعيد : أما أولا فلان ظاهر الآية وهو قوله تعالى
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
أو قوله
فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
هو التولي بالوجه إلى شطر الكعبة ، والشطر عبارة أخرى عن الجانب والسمت وبالفارسية ( سو ) والتوجّه بالسمت إلى الشيء ليس الا عبارة عن التوجّه إلى الطرف الّذي يكون هذا الشيء واقعا فيه ، لا التوجه بعين الشيء . وثانيا قصة خبر تحويل القبلة إلى أهل مسجد القباء أعني : بني عبد الأشهل أيضا على ما في الرواية ، شاهد على ذلك ، لأنّه بمجرد وصول الخبر بهم بتحويل القبلة من البيت المقدس إلى الكعبة حولوا وجوههم نحو الكعبة ، ومن الواضح أنهم فهموا من ذلك وجوب التوجّه إلى جانب الكعبة لا إلى العين ، لأنّه لم يكن لهم طريق إلى تعيين عين الكعبة بالأصطرلاب أو الهيئة وغير ذلك ، فهم توجّهوا إلى جانبها ولم يصر فعلهم مورد طعن أصلا . وثالثا يكفي لنا السيرة من الصدر الأوّل إلى الآن من توجههم إلى جهة