تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بينهما يكون تقريبا بقدر نصف الدائرة ، وهكذا تضييق الدائرة الفاصلة بينهما باعتبار تغيير محل الطلوع وغروب الشّمس حتّى يكون في أوائل الخريف الفصل بينهما تقريبا بقدر ربع الدائرة ، فما بين الفصلين طلعت الشمس وغربت باعتبار تغيير الفصول ، ففي ما بين نصف الدائرة إلى ربع الدائرة يكون تقريبا محل طلوع وغروبها ، فلا يصح أن يقال بهذا المقدار ان هذا ما بين المشرق والمغرب ، لأنّ كل موضع من هذا المقدار كان موضع المشرق والمغرب باعتبار طلوع الشّمس فيه ، وغروبها فيه لا ما بينهما ، فما بينهما هو كل موضع لا تطلع بعده فيه الشّمس ولا غربت فيه حتّى يصح أن يقال : ان هذا الموضع ما بينهما ، والاحتمال الثاني أقوى بحسب ما قلنا من الدقة اللطيفة . فعلى هذا الاحتمال يكون ما بين المشرق والمغرب أيضا تقريبا بقدر ربع الدائرة كما قلنا بأن الفصل بين طرفي الوجه أعنى : الربع المقدم من الوجه يكون كذلك فعلى هذا الاحتمال ما ورد في الروايتين من كون ما بين المشرق والمغرب قبلة هو ربّما يكون من أجل كون ما بين المشرق والمغرب في حدّ الجهة الواقعة فيها الكعبة ، ولهذا جعله قبلة ، لا أن يكون حكما تعبديا صرفا ، فهذا الحكم على هذا مؤيد لما قلنا من أن المراد من الجهة هي الربع الدائرة تقريبا الواقع في نقطة منه القبلة لا محالة . ولكن يأتي منا كلام بعد ذلك يضعف الأخذ باحتمال الثاني في الروايتين ، فافهم . ويمكن ان يؤيد المطلب أيضا بما ورد في حق الغير المتمكن من تحصيل القبلة بالصّلاة إلى أربع جوانب ، مثل الرواية 5 من الباب 8 من أبواب القبلة من الوسائل .