تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
في الاستقبال والتوجه إلى الشيء المحاذاة الحقيقة بحيث لو رسم خط من المستقبل ( بالكسر ) يصل إلى المستقبل ( بالفتح ) فإذا فرض صفّ طويل يكون أطول من كل جانب من الكعبة بمراتب ، فلو رسم خط من ناحية المصلّين في الصف لم يصل إلى الكعبة ، فهذا شاهد على عدم كون عين الكعبة قبلة لكلّ مكلّف . والنقض به بانّه لو فرض صفّ يكون طوله أزيد من طول الحرم - اعني : أربعة فراسخ - فكيف تقول بصحة صلاتهم وكونهم متوجّهين إلى الحرم الّذي تقول بكونه قبلة لمن يكون خارج الحرم ، والحال أنّه لو فرض أنّه يرسم خط من كل نقطة من هذا الصف ، لم يصل كل خط من الخطوط إلى الحرم ، فما تقول أنت في هذا الفرض ، نقول في الصف الطويل بالنسبة إلى عين الكعبة في غير محله . لأنّه للشيخ أن يقول : بان ما فرضت من صف أطول من الكعبة كان له الخارجيّة من صدر الأوّل إلى الآن ، لأنّ نوع الصفوف في الجماعة أطول من طول الكعبة ، لأنّ العرض وطول الكعبة لم يكن كثيرا ، وربما يبلغ عشرين زراعا أو أقل من ذلك ، فخارجيّة هذا النحو من الصفوف من الصدر الأوّل إلى الآن ، وعدم انكار في الشرع منه دليل على أنهم كانوا مستقبلين لما هو القبلة ، وهذا لا يقبل الّا مع كون المسجد قبلة لمن في الحرم ، والحرم قبلة لمن في خارجه ولا يمكن جمعه مع كون العين قبلة مطلقا ، وهذا بخلاف الصفّ الّذي فرضته من كونه أطول من طول الحرم ، لعدم خارجية الصّلاة في الصفّ بهذا النحو لا في الصدر الأوّل ولا بعد ذلك إلى الآن ، فلا مانع من الالتزام بعدم توجه مثل هذا الصف إلى الحرم ، فلا يرد هذا النقض . ويأتي عند التعرض لكون القبلة هي الكعبة أو الجهة بيان منّا من كون الصف الطويل محاذيا حقيقة للكعبة ، لأنّ الأرض دوريّا ، وبه يجاب عن الشّيخ إذا عرفت
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 118 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني