ذلك ، فاعلم أن هنا بعض الفروع نتعرّض لها :
[ في ذكر بعض الفروغ مربوطة بما نحن فيه : الفرع الأول والثاني ]
الفرع الأول : هل يكون حجر إسماعيل على نبيّنا وآله وعليه السّلام داخلا في الكعبة بحيث انّه لو التزمنا بكون القبلة هو نفس الكعبة فكما يكفي التوجّه إلى الكعبة في الصّلاة كذلك يكفي التوجّه إلى الحجر ، ولو لم يكن توجه المصلّى إلى نفس الكعبة أصلا ، وبعبارة أخرى يكون الحجر داخلا في ما هو القبلة للمصلي كما يدخلونه في الكعبة حين الطواف ، فيطوفون حول البيت والحجر ، أو لا يكون الحجر داخلا ، فإذا توجه أحد إلى الحجر ولم يكن متوجها إلى نفس الكعبة أصلا - مثلا يكون في المسجد فيقف في حيال الحجر ، ولا يكون وجهه ومقاديم بدنه متوجّها إلّا إلى الحجر لا الكعبة - فلم يكن متوجّها إلى القبلة ، الحق الثاني ، لأنّ المتبادر من الكعبة هو نفس البيت وليس الحجر جزء البيت ، لأنّ ظاهر الادلّة هو كون القبلة هو الكعبة ، وليس الحجر بحسب ما يتبادر من الكعبة جزئه ، فلا يكفي توجّه المصلّي نحوه في الصّلاة ، بل لا بدّ من توجهه إلى نفس البيت .
الفرع الثاني : ما يستفاد من ظاهر الآية هو وجوب التوجّه نحو الكعبة لقوله تعالى
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ
أو
فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
فهل يكون المراد من الوجه ، الّذي يجب استقباله ، هو خصوص الوجه في قبال ساير مقاديم البدن ولازمه كفاية توجه الوجه وان لم يكن مقاديم بدنه متوجّها إلى الكعبة أصلا - مثل ما إذا أدبر وجهه إلى يمينه أو شماله - أو الوجه مع مقاديم البدن ، أو الوجه مع خصوص ما يكون حيال الوجه من مقاديم البدن .
وجه كون الواجب هو خصوص الوجه هو الجمود بظاهر الآية ، لأنّ ظاهر الآية وهو قوله تعالى
فَوَلِّ وَجْهَكَ
أو
فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ
والمراد من