تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
فنقول : إنّه يظهر من ظاهر بعض الروايات « 1 » كون القبلة هي الكعبة ، وتوجد روايات في غير هذا الباب أيضا تدلّ على كون القبلة هي الكعبة في حدّ ذاتها ، وفي قبال تلك الأخبار يوجد بعض الروايات الدالة على كون الكعبة قبلة لمن في المسجد ، والمسجد قبلة لمن كان في الحرم ، والحرم قبلة لمن كان خارجا من الحرم . « 2 » ورواية منها تدلّ على كون البيت قبلة لمن في المسجد والمسجد قبلة لمن في مكة ، ومكة قبلة لمن في الحرم ، والحرم قبلة الدّنيا وهي الرواية 4 من هذا الباب ، وهذه الروايات الأربعة وان كانت بظاهرها معارضة مع الطائفة الأولى من الروايات ، ولكن بعد ضعف سندها واشتمال بعضها بما لا يلتزم به القائل بهذا القول ، لان ظاهرها هو كون المسجد قبلة لمن في الحرم ، واطلاقها يقتضي كون المسجد قبلة لمن في الحرم ولو كان متمكنا من التوجّه إلى نفس الكعبة ، وهذا ما لا يلتزم به حتّى القائل بكون المسجد قبلة لمن في الحرم « 3 » فلا يمكن العمل بها ، فتبقى الطائفة الأولى الدالة على كون الكعبة قبلة ، غاية الأمر يكون فيها كلام آخر ، وهو أن القبلة نفس الكعبة أو الجهة ، ويأتي الكلام في ذلك إن شاء اللّه .

[ في الكلام في كون نفس الكعبة قبلة أو الجهة ]

واعلم أن الشّيخ قد التزم بالقول الثاني لا من باب الجمع الدلالى أو السندي بين الطائفتين من الروايات ، بل لاستحالة الالتزام باستقبال عين الكعبة ، لأنه لا بد
هامش
( 1 ) - وهي 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 و 7 و 8 و 10 و 12 و 13 و 14 و 16 و 17 من الباب 2 من أبواب القبلة من الوسائل . ( 2 ) - الروايات 1 و 2 و 3 من الباب 3 من أبواب القبلة من الوسائل . ( 3 ) - أقول : وكذلك الرواية الرابعة منها مشتملة على ما لا يلتزم به القائل بهذا القول وهو ان المكة قبلة لمن في الحرم لا المسجد ، لأنها دالة بظاهرها على أن الكعبة قبلة لمن في المسجد والمسجد قبلة لمن في مكّة ومكة قبلة لمن في الحرم ، والحرم قبلة لمن في خارج الحرم .