قال صلّهما قبل الفجر ومع الفجر وبعد الفجر ) . « 1 »
ومنها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال صلّهما مع الفجر وقبله وبعد ) . « 2 »
وتكون هذه الطائفة شاهدة الجمع بين الطائفتين المتقدّمتين لكون هذه الطائفة نصّا في مدلولها وهو التخيير والطائفة الأولى ظاهرة في التقديم والطائفة الثانية أيضا ظاهره في التأخير وبنصّها ترفع اليد عن ظاهرهما ، مع أنّه يمكن أن يقال بأنّ الامر في الطائفة الأولى لا يدلّ على الوجوب لكونه واردا في مقام توهم الحضر ، لانّ بناء العامّة على إتيانها بعد الفجر كما كان بناء النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على ذلك ، فربّما يتوهّم منها لزوم التأخير فتكون أخبار هذه الطائفة وردت على دفع هذا التوهّم ، فلا تدلّ الّا على الجواز كما أنّه لا يبعد حمل الأخبار الواردة في الطائفة الثانية الدالّة على وجوب التأخير صدرت لأجل التقية لانّه كما قلنا كان بناء العامة على التأخير كما دلّ على ذلك ما رواه أبو بصير . « 3 »
والقول في وجه الجمع بين الطائفتين بأنّ المراد من الفجر في الطائفة الثانية هو الفجر الكاذب والمراد من الفجر في الطائفة الأولى هو الفجر الصادق فيجمع بينهما لان بعد الفجر الكاذب وقبل الفجر الصّادق كلاهما سواء وهو من الليل ويستمر وقت صلاة الليل إلى الفجر الصادق لا يمكن المساعدة عليه لانّ المتبادر من الفجر من الطائفتين هو الفجر الصّادق فعلى هذا يكون المصلّى مخيرا في إتيان ركعتي الفجر
هامش
( 1 ) - الرواية 3 من الباب 52 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 4 من الباب 52 من أبواب المواقيت من الوسائل .
( 3 ) - الرواية 2 من الباب 50 من أبواب المواقيت من الوسائل .