بيان تشريع أصل وجوب صلاة الجمعة ، وبعضها يدلّ على وجوبها مع الامام .
[ في ذكر حاصل المطالب في جهات ثلاث ]
فنقول : إن حاصل ما بينا في المسألة واقع في جهات ثلاثة :
الجهة الأولى : في انّها واجبة بالوجوب المطلق بمعنى عدم اشتراطه بالامام الأصل أو من نصبه لذلك ، أو ليست كذلك ، فقد قدمنا الكلام فيها ، وأن الآية والأخبار غير دالة على الوجوب المطلق ، وأن لسان الآية وبعض الأخبار هو الأمر بوجوب السعي والحضور في فرض انعقاد صلاة الجمعة المعهودة .
وبعضها يدلّ على وجوبها مع الامام ، والامام قابل بحسب الاحتمال يكون امام الأصل ، وقابل لأنّ يكون أعمّ منه ومن غيره ، والاحتمال الأوّل إن لم يكن أقوى فلا أقل من عدم ترجيح للاحتمال الثاني ، وذكرنا المؤيدات والشواهد على أقوائية الاحتمال الأول ، وبعض الأخبار تدلّ بالصراحة أو تلويحا على اشتراطها بالامام الأصل ، وقد أمضينا الكلام فيه ، مضافا إلى بعض الروايات الأخرى الدالة على ذلك .
[ في ذكر روايات الأشعثيات وخبر دعائم الاسلام والنبويات ]
منها ما نقل في الأشعثيات « 1 » أن الجمعة والحكومة لإمام المسلمين » وهذه الرواية احدى الروايات من الف رواية نقلها محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
وهذه الروايات تسمى بالاشعثيات تارة لأنّ راويها محمد بن محمد بن الأشعث الكوفي ، وتسمى بالجعفريات تارة لأنّ جعفر بن محمد عليه السلام رواها عن أبيه عن آبائه عن النبي صلوات اللّه وسلامه عليه وعليهم ، فعلى هذا ما قاله الحاج آقا
هامش
( 1 ) - الأشعثيات ص 42