أطراف الآية والروايات ، ظهر لك ان أصل وجوب صلاة الجمعة غير ثابت مع عدم الشرط ، بل أصل وجوبها ما ثبت الّا مع امام الأصل أو من نصبه لذلك ، وما استظهر من الآية ولا الروايات وجوبها مطلقا حتى نحتاج في اثبات اشتراط وجوبها بالامام ، إلى الدليل بحيث لو لم يكن لنا دليل على اعتبار امام الأصل في وجوبها نقع في المخمصة ، ويقال : بأن أصل الوجوب ثابت وعليكم باثبات الشرط ، بل على ما بينّا وهو من لطائف ما حققنا ، هو أن القدر المتيقّن من وجوبها هو وجوبها مع الامام أو من نصبه لذلك ، وما ثبت أزيد من ذلك ، فعلى مدعي الوجوب بنحو المطلق أن يقيم الدليل على مدعاه ، فنحن غير محتاجين في دعوانا وهو وجوبها المشروط إلى الدليل ، فلو شككنا في وجوبها في غير مورد حصول الشرط ، وانها هل تكون مشروعة مع عدم الشرط أولا ، فنحكم باصالة عدم المشروعية عدم مشروعيتها مع عدم الشرط ، لأنّ المتيقن من مقدار مشروعيتها هو مع حضور الامام أو من نصبه لذلك .
ولكن مع عدم احتياجنا لإقامة الدليل على عدم مشروعيتها مع عدم الشرط وكون الأصل عدم المشروعية ، ذكرنا بعض الأدلة أي : الأخبار الدالة على اشتراط انعقادها بذلك ومضى الكلام فيها مفصّلا .
الجهة الثانية : في انّه بعد اشتراط انعقاد صلاة الجمعة بالامام أو من نصبه لذلك .
هل ثبت الاذن من قبل من بيده زمام أمرها يعنى امام الأصل عليه السّلام بأن يقيمها الناس ولو مع عدم حضور نفس الامام أو من نصبه بالخصوص لذلك ، أولا ، وقلنا ما يمكن أن يتمسّك به للاذن منهم ، وقلنا بعدم استفادة الاذن للناس من الأخبار
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 102
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٠٢