تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
صلاة الجمعة مشروطة بحضور الامام أو من يقيمه الامام . « 1 »

[ في ذكر النكتة اللطيفة ]

والنكتة اللطيفة الّتي تعرضنا لها في هذه المسألة ، هي . أولا : أن الآية الواردة في الباب المتوهمة دلالتها على الوجوب التعيينى مطلقا ، بعد امعان النظر فيها وبسط الكلام كما ينبغي في أطرافها ، ليست متعرضة إلا لوظيفة المأموم ، وان مع فرض وجود الامام واجتماع العدد ، وعدم كونه من المستثنيات ، يجب السعي والحضور في صلاة الجمعة ، لما قلنا من أن الآية ، وكذا الروايات ظاهرها أمر الناس بالسعي مع فرض وجود الامام وانعقاد صلاة الجمعة ، أو ظاهرها وجوب الانعقاد والحضور لذلك عليهم مع فرض وجود الإمام يصيروا مأمومين . ولم يبين في الآية ولا في واحد من الروايات ، وظيفة الامام ، وانه متى يجب عليه الانعقاد ، وهل هو واجب عليه أصلا أولا ، فالآية والروايات غير متعرضة هو أصل كيفية وجوب الانعقاد ، وان أصل انعقادها واجب مشروط أو مطلق ، فعلى هذا بعد عدم التعرض لذلك لا يستفاد من الأخبار بأن ما هو وضع الانعقاد وفي أي صورة تنعقد هذه الصّلاة ، بل غاية ما في الباب هو وجوب الحضور والسعي في فرض الانعقاد ، وأمّا متى يحصل هذا الفرض ، وفي اى حال وعلى أي كيفية فلا تعرض لها في ما ذكرنا من الآية والأخبار ، لانّها لم تكن متعرضة الّا لحال المأموم . وثانيا : على ما أوردنا في المسألة وأمضينا البحث وخرجنا منها وتكلمنا في
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، ص 438 .