تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
راجعا إلى من نصب للحكومة . وثانيا : ما ورد في الرواية في تعيين الولاية لعدول المؤمنين ، يستفاد منها أن السائل فرض موردا لم يكن القاضي في البين ، وأرجع المعصوم عليه السّلام في فرض عدم القاضي أمر الصغير إلى أحد من الناس كان موثوقا به ، فمن هذا يستفاد أن هذه الأمور الّتي لا يمكن الاخلال بها ، ولا بدّ من القيام بها أمرها أولا راجع إلى الفقيه من قبلهم عليهم السّلام ، فهذه الرواية أيضا دليل مستقل على ولاية الفقيه .

[ لا دليل على كون اقامتها من وظائف الفقيه ]

ثمّ بعد ذلك هل يمكن استفادة كون أمر صلاة الجمعة أيضا من الأمور تكون راجعة إلى الحاكم حتى يقال : بانّ بعد ما دلت المقبولة على كون الفقيه حاكما : فله إقامة هذه الصّلاة ، أو لا ؟ فنقول : بأن كون اقامتها من وظائفه ممّا لا دليل عليه : أمّا أولا : فلانّه كما قلنا استفادة الحكومة المطلقة للفقيه ، حتى في الأمور لا يوجب عدم القيام بأمرها اختلال في أمور الناس ، مشكل إذا غاية ما يقال : إن الفقيه منصوب لأنّ يقيم أمورا لا يمكن تركها وتعطيلها ، بل لا بدّ من اقامتها وليست صلاة الجمعة من هذا القبيل . وثانيا : أن بعض الأمور غير قابله لجعل أشخاص متعددة لها والقيام بأمرها ، بل إن كانت العناية بأمرها فلا بدّ من ايكال أمرها إلى شخص خاص ، ولا يناسب جعل الولاية العامة لها . ومن هذه الأمور صلاة الجمعة ، فان أمرها إن حول إلى الجماعة لا إلى شخص خاص ، يقع الاختلاف والتنازع والتشاجر كثيرا ما ، فيريد فقيه انعقادها في محلة وفقيه آخر في محلة أخرى ، ويحصل الاختلاف بين الناس أيضا ، وكيف