تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
إذا عرفت ذلك فهل يمكن أن يقال بأن أمر صلاة الجمعة أيضا من الأمور أمرها راجع إلى الفقيه ، وانه يجب عليه اقامتها ولا يختل بأمرها أولا ؟

[ القول بان ولايته تقتضى الدخالة حتى في مثل صلاة الجمعة مشكل ]

فنقول : إنه وان ذكرنا وجها لطيفا لاثبات ولاية الفقيه ، ولكن الالتزام بأن ولايته تقتضي الدخالة حتى في مثل صلاة الجمعة ، مشكل فإنها ليست من الأمور الّتي لا يجوز تركها ، ويضر الاخلال بأمرها ، ولم يقع اخلال في الجهات الدينية من عدم انعقادها ، فعلى هذا كون إقامة صلاة الجمعة من مناصب الفقيه بحيث يكون الفقيه ، من نصبه الامام عليه السّلام لذلك بالإذن العام ، مشكل ولم نقل به . ثمّ إن مع قطع النظر عما قلنا في وجه ولاية الفقيه نقول : بأن مقبولة عمر بن حنظلة وان وردت في مورد سؤال السائل عن الدين والميراث ، إلا أن المستفاد منها بعد جعل الفقيه بمقتضى الرواية حاكما على الناس ، واعطاء هذا المنصب له ، فله شؤون الحكومة ، وما يكون أمره راجعا إلى الحاكم خصوصا مع التصريح في الرواية بذلك بقوله « وقد جعلته حاكما عليكم » ، فالمستفاد من ذلك هو جعل الحكومة المطلقة ، لأنّه لم يقل ( جعلته حاكما عليكم في مورد رفع الخصومة ) . ولا مجال لأنّ يقال : بأنّ الامام عليه السّلام جعل الفقيه حاكما في خصوص رفع الخصومات ، فكيف يتعدى إلى غير هذا المورد لانّا نقول : أمّا أولا : لأنّ البناء إن كان على الجمود وبخصوص المورد ، فلازمه هو كون الفقيه في خصوص رفع الخصومة في خصوص الدين والميراث ، ولا يمكن الالتزام بذلك ، وإن تتعدى عن المورد وقيل بعدم الفرق بين الدين والميراث وبين غيرهما من حيث رفع التخاصم ، وجعل الحكومة ، فكذلك يقال بعدم الفرق بين رفع التخاصم وغيره خصوصا مع ما قلنا من أن جعل الحكومة مقتضيا لكون أمور الحكومة