في بعض الموارد مثل القضاء والفتوى وأمر الصغار .
فنقول : بعد ما ثبت لك من لزوم قيّم لهذه الأمور العامة في المقام الأوّل .
فإمّا أن يقال بعدم تعيين قيم لإقامة هذه الأمور من ناحيتهم عليه السّلام ، فهو ممّا لا يمكن الالتزام به ، لأنّهم كيف يعطّلون أمر الناس .
وإمّا أن يعيّنوا عليهم السّلام لهذه الأمور مرجعا صالحا وشخصية مخصوصة وفي هذه الصورة .
فإمّا أن يقال : بأنّهم فوضوا الامر إلى شخص أو أشخاص غير الفقيه فهو مقطوع العدم ، لعدم عين ، ولا اثر من ذلك في الآثار والأخبار .
فلم يبق إلّا كون المرجع وقيّم الأمر في هذه الأمور من قبلهم عليهم السّلام الفقيه ، فالمتيقن ممّن له أهلية الدخالة في هذه الأمور هو الفقيه ، لأنه المتعين من قبلهم للقيام لهذه الجهات والمنصوب من ناحيتهم لوضع هذه الأمور في موضعها .
فعلى هذا لو لم يقم دليل خاص على نصب الفقيه في مورد وأن أمره بيده ، نقول : بكون الأمر بيده لما استفدنا بنحو الكلي من كون أمر هذه الأمور العامة في زمان غيبة الامام عليه السّلام بيد الفقيه .
فلو لم تكن مقبولة عمر بن حنظلة « 1 » ولا رواية أبي خديجة « 2 » ولا غيرهما نقول : بكون أمر مثل القضاء وأمر الغيّب والقصّر ، وكل ما لا يمكن تركه ، ويلزم القيام بأمره ، راجعا إلى الفقيه .
هامش
( 1 ) - الرواية 1 من الباب 11 من أبواب صفات القاضي من الوسائل .
( 2 ) - الرواية 5 من الباب 1 من أبواب صفات القاضي من الوسائل .