تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
كونها وظيفة كل أحد من الآحاد ، فكيف يمكن أن لا يصدر من المعصومين عليهم السّلام ما هو الموقف ، وأن الأمر في هذه الأمور بيد أي شخص كان ، ومن هو الصالح لتصديها . فهل يمكن أنهم لم يعينوا للقضاوة والحكومة بين الناس لرفع التخاصم أحدا ؟ وهل سكتوا عن ذكر شخصية صالحة للقيام بأمور الغيّب والقصّر ؟ وهل تركوا تكليف الشيعة في انّه إذا توجه إليهم الخصم ، فإلى من يكون أمر الدفاع والتجهيز وغير ذلك ؟ كلا ، فنكشف انهم بينوا من هو المرجع في كل جهة محتاجة إليها ، لا في كل جهة ولو لم تكن الشيعة محتاجة لها ، أولا يمكن لهم من باب الخوف أو ضعفهم في قبال المخالفين اقامتها ، بل لا بد لهم من تعيين مرجع يحتاج إليه مواليهم وجماعة الشيعة بحيث لو لم يكن مرجع فيهم لاختلّ أمورهم ، فلا بدّ من أن يصدر من ناحيتهم من هو المرجع والقيّم لهذه الأمور .

[ فبعد لزوم قيم لها فالقيم هو الفقيه ]

إذا عرفت في هذا المقام لزوم وجود قيّم لإقامة هذه الأمور بطور المسلم والمقطوع ، فثبت الكبرى وهو أن الأمر في هذه الأمور بيد قيّم الأمر ، فنتكلم بعد ذلك في المقام الثاني اعني : من هو القيم والمرجع ، والذي بيده إقامة هذه الأمور فنقول : المقام الثاني : بعد ما ثبت أن أمر هذه الأمور يكون بيد قيم المسلمين ، فمن هو القيّم عند الشيعة ، فنقول : بأنّه من المسلم عدم جعل منصب لغير الفقهاء من قبلهم عليهم السّلام ، لأنا بعد المراجعة في الآثار والأخبار لم نر أنهم عليه السّلام فوضوا أمر هذه الأمور في مورد إلى غير الفقهاء ، مثلا في القصّر بعد عدم وجود الولي لم يوكل ، أمر الصغار إلى شخص أو طائفة غير الفقهاء ، فنرى عدم جعل منصب ، وايكال أمر من هذه الأمور العامة إلى أحد غير الفقهاء ، والحال أنهم عليه السّلام لو فوضوا الأمر إلى غير الفقهاء لوصل إلينا ، ولم يصر محجوبا عنا ، ثمّ نرى الارجاع من قبلهم عليه السّلام إلى الفقهاء