تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
العزيز الديلمي رحمه اللّه - في المراسم لا يظهر ذلك ، لانّهما بعد ما عدّا ما هو من شؤون الفقهاء حتى عدّا صلاة العيد منه لم يعدّا صلاة الجمعة من ذلك . فكون انعقادها للفقهاء ومن شؤونهم بنحو الجواز أو الاستحباب لم يظهر الا من الشيخ رحمه اللّه ومن الشهيد رحمه اللّه ، فنرجع الكلام على كل حال في هذا . ونقول مقدمة : بأن الكلام في باب ولاية الحاكم اعني : الفقيه يقع في مقامين : الاوّل : في الكبرى . والثاني : في الصغرى ، وقد خلط كثيرا ما كل واحد من المقامين بالآخر . المقام الأول : يقع الكلام في انّه من الأمور أمور ليس أمرها راجعا إلى الاشخاص ، ولا يكونون صالحين للاقدام بها ورتقها وفتقها ، ولم يكن أمرها بيدهم حتى يصنعون فيها ما شاءوا ، وهذه الأمور راجعة إلى كل من يكون قيّما بأمر الناس بحيث لو لم تكن دخالة قيم الأمر ، ووضعها في موضعها ، تعوق هذه الأمور ، ويساق أمرها إلى التعطيل نظير أمر القصّر والغيّب ، ورفع التخاصم بين الناس ، والدفاع عن الملة وغير ذلك ، ولولا دخالة للسائس بالامر والقيم وزعيم الأمة لساق أمر الأمة والرعية إلى النكال ، والاختلال . وليس هذا الأمر مخصوصا بدين الاسلام ، بل ولا مخصوصا بذوي الأديان ، بل نرى أن هذه الأمور في كل ملة من الملل ليست من شان كل واحد من الناس الدخالة فيها ، بل يكون أمرها راجعا إلى من بيده زمام أمورهم ، ومن هو قيم عندهم ، أو رئيسهم ، أو سلطانهم ، أو سائسهم ، وهو يقيم هذه الأمور وأمثالها .

[ من وضع تشريع الاحكام وعدم جواز تعطيلها يمكن ان يقال بعدم رضى الشارع بتركها ويجب على الفقيه اقامتها ]

فبعد كون الأمر كذلك عند كل ملة من الملل سواء كانوا من ذوي