تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
أمر صلاة الجمعة اعني : الامام بإقامتها للناس بطريق العموم ، لعدم قيام دليل على ذلك . هل يمكن أن يقال : بأن المستفاد اجمالا من بعض الأخبار المذكورة ، هو تمكن الشيعة من صلاة الجمعة الصغيرة في زمان عدم تمكنهم من انعقاد صلاة الجمعة الكبيرة ، لأجل عدم بسط يد الأئمة عليهم السّلام وان لم ندر بكون تمكنهم الشرعي على انعقاد صلاة الجمعة باي نحو كان إمّا من باب كون واحد منهم منصوبا من قبلهم عليهم السّلام في الخفاء ، أو اذن لجمع مخصوص في ذلك ، أو اذن لمطلق الشيعة ، فإن لم نعلم هذه الخصوصيات من أخبار الباب ، لكن أجماله معلوم كما يشعر بذلك رواية محمد بن مسلم « 1 » المشتملة على بيان الخطبتين ، لما ورد من الأمر لمحمد بن مسلم بأن ( تقول كذا ) وما صدرت الرواية تقية للامر فيها بالدعاء لائمتك حتى تنتهي إلى صاحبك ، ورواية عمر بن حنظلة « 2 » الّتي يستفاد منها أن المعصوم عليه السّلام جعله رسولا لأنّ يبلغ كون صلاة الجمعة مشتملة على القنوتين : قنوت في الركعة الأولى وقنوت في الركعة الثانية ، وهذه الرواية أيضا لم تكن صادرة على وجه التقية لأنّ اعتبار القنوت في الركعة الأولى مضافا إلى القنوت المعتبر في الركعة الثانية للصّلاة الجمعة من متفردات الامامية ، وروايات القرى فانّه هل يمكن استشعار كون صلاة الجمعة مشروعة لهم منها .

[ لا يمكن الجزم بورود الاذن من المعصومين عليهم السّلام ]

ولكن بعد هذه البيانات ، كما قلنا سابقا ، لا يمكن الجزم بورود الاذن من قبلهم عليهم السّلام وعدم معلومية ذلك ، فإذا نقول : لم نجد دليلا يمكن الاتكال عليه على ورود
هامش
( 1 ) - الكافي ، ج 3 ، ص 422 ، ح 6 . ( 2 ) - الرواية 5 من الباب 5 من أبواب استحباب القنوت في الركعة الأولى من الجمعة .