تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧

[ خطاب الامام عليه السّلام بعبد الملك لمراعاته التقية لا الاذن ]

ورابعا : أن ما في ذيل الرواية « يعني صلوا الجمعة » بعد قوله « صلوا جماعة » ليس من كلام الامام ، لأنّه لو كان كلامه عليه السّلام فمقتضى القواعد الأدبية أن يقول « اعني صلاة الجمعة » لا أن يقول « يعني صلاة الجمعة » لأنّ المتكلم لو قصد بصلاة الجماعة صلاة الجمعة ، كان اللازم أن يقول « اعني » لا « يعني » ، فالذيل قابل لأنّ يكون من عبد الملك راوي الرواية ، وقابل لأنّ يكون من كلام واحد من رواة الرواية غير عبد الملك ، فبعد عدم كون ذلك من كلام الامام ، بل عدم معلومية كونه من كلام عبد الملك ، فلا يمكن أن يقال بكون الذيل أمر بصلاة الجمعة ، بل نبقى نحن وما بقي من الرواية ، وغاية مدلولها ، مع قطع النظر عما قلنا ، هو الأمر بصلاة الجماعة ، وهذا الأمر محتمل لأنّ يكون الأمر بالحضور في جماعة العامة ، وكان المراد من الفريضة في الرواية الفريضة الّتي يفعلها تقية ، وانك لم لم تراع التقية ، وهذا الوجه وان كان بعيدا ، ولا يبعد أن يكون المراد من الأمر بالصّلاة الأمر بصلاة الجمعة ولو مع عدم ذيل الرواية ، ولكن هذا الاحتمال أيضا من محتملات الرواية ، ولا ظهور لها في الاذن بصلاة الجمعة ولو مع عدم حضور الامام أو من نصبه لذلك . هذا تمام الكلام في الأخبار الّتي يمكن أن يتمسّك بها للاذن على انعقاد الجمعة في حال عدم حضور الامام أو من نصبه لذلك ، وقد ثبت لك ممّا بينا لك في هذا المقام عدم ظهور للروايات في الاذن المطلق للجميع بحيث كان لكل سبعة إقامتها ، ونحن تابع لدليل ظاهر في المدعى ولم نجد ذلك بين الاخبار أصلا . وبعد ما تبين لك عدم ثبوت الوجوب التعييني لصلاة الجمعة مطلقا حتى بدون حضور الامام أو من نصبه لذلك من الأدلة ، بل أوضحنا خلافه وبينا لك كون الاشتراط مسلم بالأدلّة ، وأثبتنا بعد ذلك عدم ورود الاذن العام من ناحية من بيده
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 87 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني