تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ومنها : ما رواه عبد الملك عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال : قال : مثلك يهلك ولم يصلّ فريضة فرضها اللّه ، قال : قلت : كيف أصنع ؟ قال : صلوا جماعة يعني صلاة الجمعة ) . « 1 » وقد تعرضنا لها سابقا أيضا . وجه الاستدلال : انّه بعد ما قال عليه السّلام : مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها اللّه وقال عبد الملك : كيف أصنع ؟ قال : صلوا جماعة يعني صلاة الجمعة ، أمره عليه السّلام بانعقاد الجمعة ، فيستفاد الأذن منها بأن تنعقد صلاة الجمعة حتى مع عدم حضور الامام أو من نصبه لذلك .

[ لا يمكن ان ما ذكر في رواية عبد الملك تمام الرواية ولم يسقط منها شيء ]

وفيه أولا : أن سياق الرواية حاك عن عدم كون كلام الامام عليه السّلام بدوا ما نقله الراوي بدون زيادة ونقيصة ، أو بدون سبق كلام ، أو بدون تناسب خارجي ، بل متن الحديث يشهد بأن ما نقل مسبوق بكلام أو واقعة خارجية غير منقولة ، لا انّه عليه السّلام
هامش
على اشتراط صلاة الجمعة بالامام أو من نصبه لذلك ، فلا بد من أن يقال بالوجوب التعييني مطلقا ، لأنّ الحثّ كان على الجمعة المشروعة ، ووجوب صلاة الجمعة المشروعة مسلم في الجملة ، وانما الكلام كان في اشتراط وجوبها بالامام وعدمه ، وبعد عدم الاشتراط بناء على الاخذ بالاحتمال الثالث في الرواية ، فلا بد من أن يكون انعقادها واجبا بالوجوب التعييني ، ولا معنى للوجوب التخييري ، وقوله ( حثنا ) وان كان بمادته قابل للحمل على الاستحباب والترغيب على الأمور المستحبة ، لكن المورد غير قابل لذلك ، لأنّ الحث على صلاة الجمعة وهي واجبة ضرورة في الجملة ، وبعد عدم الاشتراط بالامام على فرض تقديم هذه الرواية فلم يبق الا وجوب أصل صلاة الجمعة ، والحث على هذا لا يكون الا عليها فتأمل ، ولا يبعد كون أقوى الاحتمالات هو الاحتمال الأول . ( المقرّر ) . ( 1 ) - الرواية 2 من الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة في الوسائل .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 85 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني