تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
الجمعة ، فبعد كون صدرها تحريصا على أصل صلاة الجمعة ، فالذيل أيضا ليس إلا ما حث عليه السّلام عليه في الصدر ، فالمراد من قوله ( انما عنيت عندكم ) هو أن المقصود الحث على انعقاد صلاة الجمعة عند أنفسكم بلا احتياج إلى حضوري ، وعلى هذا الاحتمال فلهم أن يقيموا هذه الصّلاة إما وجوبا أو جوازا بدون اشتراط حضور الامام ، وعلى هذا لا يلزم أن يقال بوجوب صلاة الجمعة عليهم ، بل لا مانع من أن يكون بنحو الجواز وصرف المشروعية حتى يناسب مع كون صلاة الجمعة أحد فردي الواجب التخييري ، ويكون فرده الآخر صلاة الظهر ، ويقال : إن مع الامام يجب صلاة الجمعة معينا ، فالامام شرط للوجوب ومع عدم حضور الامام يجوز انعقادها ولو انعقدت تسقط صلاة الظهر ، وعلى هذا الاحتمال كان الامام عليه السّلام في مقام الافتاء ، وأفتى بمشروعية صلاة الجمعة أو وجوبها حتى مع عدم حضور الامام أو من نصبه لذلك .

[ مع عدم ظهور الرواية للاحتمال الأول والثاني فلا ظهور له في الاحتمال الثالث أيضا ]

إذا عرفت هذه الاحتمالات ، فإن لم يكن ظاهر الرواية مساعدا للاحتمال الأول أو الثاني ، فلا أقل من عدم ظهورها في الاحتمال الثالث ، مضافا إلى أن الرواية لو كانت دالة على الافتاء - على الاحتمال الثالث - يستفاد منها مشروعية الجمعة ولو مع عدم الامام أو من نصبه لذلك ، والحال أن ظاهر كلام المجمعين هو الاجماع على كون أصل المشروعية مشروطا بالامام أو من نصبه لذلك ، فمع هذا الاجماع كيف يمكن الالتزام بمشروعية صلاة الجمعة من رأس بدون حضور الامام أو من نصبه لذلك . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول : ان قلنا بان المستفاد من الرواية هو الاحتمال الثالث ، وقدمنا الرواية على ما دل -