العقلاء لم يكن في مثل هذه الموارد على الاخذ ، فلا يمكن الحكم بمقتضى اصالة عدم الزيادة بأن الذيل جزء الرواية ، لأنّ منشأ هذا الأصل هو بناء العقلاء ولم يكن هنا بناء العقلاء مع ما ذكرنا على ذلك .
هذا كله مع قطع النظر من أن الرواية ان كانت كذلك ، فلازمها هو وجوب صلاة الجمعة بمجرد وجود السبعة بلا اشتراطه بالامام ، فالرواية تصير معارضة قدمناه من الأخبار والاجماع والسيرة على الاشتراط ، فعلى هذا أيضا لا يمكن الاخذ بها . « 1 »
[ ذكر رواية زرارة ثانيا والكلام فيها ]
ومنها رواية زرارة المتقدم ذكرها أيضا قال : حثنا أبو عبد اللّه عليه السّلام على صلاة الجمعة حتى ظننت انه يريد أن نأتيه ، فقلت : نغدو عليك ؟ فقال : لا ، أنما عنيت عندكم . « 2 »
وجه الاستدلال بها : انّه عليه السّلام حثّ على صلاة الجمعة وكان شدة حثه بمرتبة توهم السائل بأنّه عليه السّلام أراد أن يقيمها ، فقال : نغدو عليك ؟ فقال : لا ، انما عنيت عندكم ، يعني : يكون المقصود ان تقيموها عند أنفسكم ، ولا يلزم حضور الامام ، فتدل الرواية على الاذن بانعقاد الجمعة ولو مع عدم حضور الامام أو من نصبه لذلك .
وفيه أن في الرواية احتمالات :
الاحتمال الأول : أن يكون الحث والترغيب لحضور صلاة العامة ، فالرواية
هامش
( 1 ) - أقول : ولقد تقدم منى توجيه آخر للرواية عند تعرضنا لها سابقا ، ومع هذا الوجه لا يمكن الاستشهاد بها لكلا الدعويين أعني نفي الاشتراط وثبوت الاذن فراجع . ( المقرّر ) .
( 2 ) - الرواية 1 من الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة في الوسائل .