بن مسلم بأن يقول كذا وكذا ، وكان كلامه بصورة الخطاب مثلا وتقول .
فيمكن أن يقال : بأن هذه الرواية تدلّ على وجوب صلاة الجمعة بلا تقييد بحضور الامام أو من نصبه بالخصوص لذلك ، وان الامام عليه السّلام كما في الرواية أمر الراوي بقراءة الخطبتين قبل صلاة الجمعة بكيفية خاصة ، فيستفاد من ذلك مشروعية صلاة الجمعة حتى مع عدم حضور الامام أو من نصبه لذلك .
وفيه مع ما قلنا سابقا ومع قطع النظر عن اضطراب متن الحديث ، لما ورد في بعض مواضعه بصورة الخطاب ، ثمّ في بعض مواضعه بعنوان الغائب مثلا في موضع قال ( وتقول ) وفي موضع آخر قال ( ويدعو اللّه ) .
نقول بأن غاية ما يستفاد من الرواية هو أنّه عليه السّلام أمر محمد بن مسلم بقراءة الخطبتين بنحو مخصوص ، فهو كما يمكن أن يكون قابلا للاذن العام للناس ومنهم الراوي ، كما هو ادعاء من يدعي الاذن ، كذلك يكون قابلا لكون أمره السائل من باب جعل النيابة للراوي بالخصوص ، فكان هو ممّن نصبه لذلك ، ولا يبعد ذلك مع جلالة محمد بن مسلم ، وإن أبيت عن ذلك ، وادعيت عدم كون الرواية ظاهرة في الاحتمال الثاني ، فلا مجال لدعوى ظهورها في الاحتمال الأول .
ومنها : الرواية « 1 » الّتي قد منا ذكرها أيضا وهي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ولا جمعة لأقل من خمسة أحدهم الامام ، فإذا اجتمعت سبعة ، ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم » .
بتوهم أن المستفاد من الرواية الاذن في انعقاد صلاة الجمعة إذا اجتمعت
هامش
( 1 ) - الرواية 4 من الباب 5 من أبواب صلاة الجمعة من الوسائل .